الإعراب:
قوله:"إذن"حرف أو اسم على الاختلاف، والأكثر أن يكون جوابًا لإِنْ، أو لو ظاهرتين، أو مقدرتين، وقد مرَّ قبله واحد منهما، قوله:"والله"مجرور بواو القسم.
قوله:"نرميهم": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، و"بحرب"يتعلق به في محل النصب على المفعولية، قوله:"تشيب الطفل": جملة من الفعل والفاعل هو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى الحرب، والمفعول وهو الطفل، والجملة في محل الجر على أنها صفة لحرب، قوله:"من قبل"يتعلق بقوله: تشيب.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"إذن والله نرميهم"حيث نصب نرميهم؛ لكنه فصل بينها وبين إذن بالقسم، وقد علم أن شرط إعمال إذن أربعة: كونها جوابًا، والتصدير، وكون الفعل مستقبلًا، واتصالها بالفعل، والفصل بينهما بالقسم لا يضر؛ كما لا يضر الفصل بين المضاف والمضاف إليه؛ كما في قول بعض العرب: هذا غلام والله زيد [1] ، وقال ابن عصفور: ويجوز الفصل بينهما أيضًا بالظرف وحرف الجر نحو: إذن في الدار أكرمَك بالنصب [2] .
الشاهد الحادي والتسعون بعد الألف [3] ، [4]
وطَرْفُكَ إمَّا جِئْتَنَا فَاصْرِفَنَّه ... كَمَا يَحْسَبُوا أنَّ الهَوَى حَيْثُ تَنْظُرُ
أقول: قائله هو جميل بن معمر العذري، وهو من قصيدة من الطويل،
= (371) ، ط. دار المعارف، تحقيق: د. سيد حنفي حسنين، وانظر بيت الشاهد في المغني (693) ، وشرح شذور الذهب (376) ، والتصريح (2/ 235) ، والهمع (2/ 7) ، والدرر (4/ 70) ، وشرح شواهد المغني (97) ، وشرح الأشموني (3/ 289) .
(1) قال سيبويه:"هذا باب (إذن) : اعلم أن (إذن) إذا كانت جوابًا وكانت مبتدأة عملت في الفعل عمل: أرى في الاسم إذا كانت مبتدأ، وذلك قولك: وإذن أجيئَك، وإذن آتيَك، ومن ذلك -أيضًا- قولك: إذن والله أجيئك، والقسم هاهنا بمنزلته في: أرى، إذا قلت: أرى والله زيدًا فاعلًا". الكتاب (3/ 12) ، وينظر الأصول في النحو لابن السراج (2/ 154) .
(2) قال ابن عصفور:"ويجوز الفصل بينها وبين معمولها بالقسم والظرف الجار والمجرور نحو قولك"إذن والله أكرمَك، وإذن في الدار آتيَك"المقرب لابن عصفور (1/ 262) ."
(3) توضيح المقاصد (4/ 179) .
(4) البيت من بحر الطويل، من قصيدة طويلة لجميل بثينة في الغزل، ديوانه (90) ، د. حسين نصار، وهو أيضًا في ديوان عمر بن أبي ربيعة (124) ، ط. دار الكتب العلمية، (101) بشرح الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد، =