فهرس الكتاب
فذهب سيبويه إلى أن كاف لولاك وأخواته في موضع جر بلولا [1] ، وذهب الأخفش إلى أنها في موضع رفع [2] ، وسيجيء مزيد الكلام فيه في البيت الآتي.
قوله:"لم يعرض": فعل منفي، وفاعله قوله:"حسن"، واللام في:"لأحسابنا"تتعلق بقوله:"لم يعرض".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"لولاك"فإن فيه حجة على المبرد؛ حيث أنكر مجيء هذا على الفصيح كما ذكرناه.
الشاهد التاسع والخمسون بعد الخمسمائة [3] ، [4]
وَكَم مَوْطنٍ لَوْلَايَ طِحْتَ كَمَا هَوَى ... بأَجْرَامِهِ مِنْ قنَّةِ النيقِ مُنْهَوي
أقول: قائله هو يزيد بن الحكم بن العاص، وهو من قصيدة واوية من الطويل، وأولها هو قوله:
1 -تُكَاشِرُني كَرهًا كَأنَّكَ نَاصِحٌ ... وَعَينُكَ تُبدِي أَنَّ صَدْرَكَ لي دَوي
وقد ذكرناها في شواهد المفعول معه عند قوله [5] :
جَمَعَت وفُحْشًا غِيبةً وَنميمةً ... ثَلاثُ خصَالٍ لستَ عَنَها بمرعَوي
قوله:"طحت"بكسر الطاء وضمها، أي: هلكت وسقطت، من طاح يطوح ويطيح، قوله:"كما هوي"أي: كما سقط من هوى يهوي هويًا من باب ضرب يضرب.
قوله:"بأجرامه"الأجرام: جمع جرم، وجرم الشيء جثته، قوله:"من قنة النيق"القنة بضم القاف وتشديد النون مثل القلة، وهي أعلى الجبل، ويجمع على قنان، مثل: برمة وبرام، وقنن وقنات، و"النيق"بكسر النون وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخره قاف، وهو أرفع موضع في الجبل، ويجمع على نياق، قوله:"منهوي"بضم الميم، الهاوي والمنهوي، كلاهما بمعنى الساقط.
(1) الكتاب لسيبويه (2/ 373، 374) .
(2) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 185، 186) ، والكامل للمبرد (2/ 249، 250) ، والمقتضب (3/ 73) .
(3) شرح ابن عقيل (3/ 9) "صبيح".
(4) البيت من بحر الطويل، ليزيد بن الحكم في الكتاب لسيبويه (2/ 374) ، والمنصف (1/ 72) ، وابن يعيش (3/ 118) ، (9/ 23) ، واللسان:"جرم"، والجنى الداني (603) ، والممتع (1/ 191) ، والخزانة (5/ 36، 337) ، (10/ 333) ، والدرر (4/ 175) .
(5) ينظر الشاهد رقم (457) .