2 -أتُطمِعُ فِينَا ... إلخ
وبعده:
3 -عَلَى أَنهُ أَجْرَى لُؤَيُّ بنُ غَالِبٍ ... عَلَى شَتْمِهَا جَهْرًا وَأَحْيَاهُ للفِتَنْ
4 -وَقَوْلُهُم والنَّاسُ يَمْشُونَ حَوْلَهُم ... أنا ابْن رَسُول الله مُعْتقدُ المِننْ
5 -فَأَعظِم بهَا مِن فتنةٍ هَاشِمية ... تَدُبُّ بهَا أَهْلُ العراق إلَى اليَمَنْ
6 -فَأُقْسمُ بِالبَيتِ الذِي نَسَكَتْ لَهُ ... قُرَيْش لَئنْ طَوَّلْتَ للحَسَن الرَّسنْ
7 -ليَجْتَلِبنَّ يَومًا عَلَيك عَصَبصَبًا ... يشيبُ العَذَارَى أَو يغصَّنكَ اللَّبن
8 -وإلا فَأَعطِ المَرْءَ مَا هُوَ أَهْلُهُ ... ولا تَظْلِمَنْهُ إِنهُ لابْنُ مَن وَمَنْ
وأراد بالحسن حسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - [1] ، قوله:"أتطمع": من الإطماع، و"أراق": من الإراقة.
الإعراب:
قوله:"أتطمع"الهمزة للاستفهام، و"تطمع"بضم التاء: جملة من الفعل والفاعل، و"فينا"في محل النصب على المفعولية، قوله:"من أراق": في محل النصب -أيضًا- لأنه مفعول ثان لتطمع، ومن موصولة.
و"أراق دماءنا": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت صلة، قوله:"لولاك"الأصل فيه أن يكون فيما يليه ضمير الرفع، ولولاك ولولاه ولولاي قليل [2] ، وأنكره المبرد، وقال: لا يوجد في كلام من يحتج بكلامه [3] .
وهذا مخالف لكلام سيبويه والكوفيين، أما سيبويه فإنه أنشد قول يزيد بن الحكم [4] :
وَكَم مَوْطِنٍ لوْلَايَ طِحْتَ كَمَا هوى ...
على ما يجيء بيانه عن قريب - إن شاء الله - [5] ، وأما الكوفيون فإنهم أنشدوا قول الشاعر:
أتُطمعُ فينَا مَن أَرَاقَ دماءَنَا ... وَلَوْلَاكَ إلخ [6]
(1) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(2) ينظر الإنصاف (691) .
(3) ينظر الكامل للمبرد (2/ 249، 250) ، والمقتضب (3/ 73) .
(4) انظر الكتاب (3/ 347) .
(5) ينظر الشاهد رقم (559) .
(6) ينظر شرح الكافية الشافية (787) ، والمساعد (2/ 293) ، والإنصاف (691) .