فهرس الكتاب

الصفحة 2095 من 2135

الشاهد التاسع والأربعون بعد المائتين والألف [1] ، [2]

.... وكَحَّل العَيْنَيْنِ بالعوَاورِ

أقول: قائله هو جندل بن المثنى الطهوي، وأوله هو قوله [3] :

1 -غرَّكِ أنْ تَقَارَبَتْ أبَاعِرِي ... وَأَنْ رَأَيْتَ الدَّهْرَ ذَا الدَّوَائِرِ

2 -حَنَّى عِظَامِي وَأَرَاهُ ثَاغِرِي ... وَكَحَّلَ العَيْنَيْنِ بالعَوَاورِ

ويروى:

وَكَاحِلًا عَيْنَيَّ بالعَوَاورِ

وهي من الرجز المسدس.

قوله:"وكَحَّل العَينَيِنْ بالعوَاورِ"أي: جعل فيهما ما يقوم مقام الكحل لهما، وهذا على المجاز والاتساع، و"العواور": جمع عوار بضم العين وتخفيف الواو، وهو الرمد الشديد، وقيل: هو كالقذا والطعن يجده الإنسان في عينه، قوله:"أن تقاربت أباعري"يريد أن إبله قد تقاربت، أي: قربت من الدناءة؛ من قولك: شيء مقارب إذا كان دونًا، وكذلك: رجل مقارب، قيل: إنما المعنى: قرب بعضها من بعض، قوله:"حنى عظامي"أي: قوسها، قوله:"ثاغري"بالثاء المثلثة والغين المعجمة؛ من ثغرته إذا كسرت ثغرته.

الإعراب:

قوله:"وكحل": فعل ماض، وفاعله الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى الدهر، و"العينين": مفعوله، والباء تتعلق بكحل في محل النصب على أنه مفعول ثانٍ.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"العواور"فإن أصله: العواوير، فلذلك صحت الواو لبعدها من الطرف ثم حذفت

(1) ابن الناظم (840) ، وروايته: (بالقوادر) ، وتوضيح المقاصد (6/ 17) ، وأوضح المسالك (4/ 399) .

(2) البيت من الرجز المشطور، وسيذكر الشارح عدة أبيات معه، وقد نسبت لجندل بن المثنى الطهوي، وانظر الشاهد في الكتاب (4/ 370) ، والممتع (1/ 339) ، والمنصف (2/ 49) ، (3/ 50) ، وابن يعيش (5/ 70) ، (10/ 91) ، والخصائص (3/ 326) ، والإنصاف (785) ، وسر الصناعة (771) ، وشرح الشافية (3/ 131) ، والتصريح (2/ 396) ، وشواهد الشافية (374) .

(3) ينظر شرح شواهد الشافية (374) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت