فهرس الكتاب
الشاهد المتمم للستمائة [1] , [2]
وَكريمَةٍ مِنْ آلِ قَيسِ أَلفْتُهُ ... حتَّى تَبَذَّخَ فارتَقَى الأَعْلامِ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الكامل.
قوله:"وكريمة"أي: رب كريمة، فالهاء للمبالغة لا للتأنيث بدليل قوله:"ألفته وتبذخ وفارتقى"، [قوله:"] [3] ألفته"بفتح الهمزة وفتح اللام، معناه: أعطيته ألفًا، [يقال: ألفه يألِفه من باب: ضرَب يضرِب إذا أعطاه ألفًا] [4] . وأما: ألِف يألَف من الألفة فهو من باب علم يعلم.
قوله:"تُبَذَّخَ"بفتح [التاء] [5] المثناة من فوق وفتح [الباء] [6] الموحدة وتشديد الذال المعجمة، وفي آخره خاء معجمة، ومعناه: تكبر وعلا وشرف، يقال: بذِخ بالكسر، من البذخ بفتحتين وهو الكبر، وشرُف باذخ، أي: عال، والبواذخ من الجبال: الشوامخ، قوله:"فارتقى": من الارتقاء وهو الصعود، و"الأعلام": جمع علم وهو الجبل.
الإعراب:
قوله:"وكريمة": مجرور برب المضمرة، قوله:"من آل قيس": في محل الجر؛ صفته؛ أي: كريم كائن من آل قيس، قوله:"ألفته": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وهذه -أيضًا- صفة.
قوله:"حتى"هذه هي الابتدائية التي تبتدأ بعدها الجملة، قوله:"تبذخ": جملة من الفعل والفاعل، وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى كريمة، [قوله:"] [7] فارتقى": عطف عليه، قوله:"الأعلام": جرور وإلى المقدرة، تقديره: فارتقى إلى الأعلام، وهذا مختص بالضرورة [8] .
والاستشهاد فيه:
هذا البيت مشتمل على أمور متعسفة:
الأول: في قوله:"كريمة"حيث أدخل الهاء فيه للمبالغة قياسًا؛ وذلك لأن أمثلة المبالغة ثلاثة
(1) ابن الناظم (146) ، وشرح ابن عقيل (3/ 40) .
(2) البيت من بحر الكامل، وهو لقائل مجهول، يمدح ويفتخر، وينظر بيت الشاهد في شرح الأشموني (2/ 234) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 36) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (903) ، والدرر (4/ 192) واللسان:"ألف".
(3) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(4) و (5) و (6) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(7) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(8) همع الهوامع للسيوطي (2/ 36) ، وحاشية الصبان (2/ 234) .