الشاهد الثاني بعد المائة والألف [1] , [2]
فَأُقْسِمُ أَنْ لَو الْتَقَينَا وَأنتمُ ... لكانَ لكُمْ يَوْمٌ من الشَّرِّ مُظلِمُ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطَّويل.
الإعراب:
قوله:"فأقسم"الفاء للعطف، وأقسم: جملة من الفعل والفاعل، وكلمة"أن"وقعت بين القسم ولو، وهي زائدة.
وقوله:"لو"للشرط، و"التقينا": جملة من الفعل والفاعل؛ فعل الشرط، وقوله:"لكان لكم": جواب الشرط، وقوله:"وأنتم": عطف على الضمير المرفوع في قوله:"التقينا"، وقد علم أن العطف على الضمير المتصل من غير توكيد ولا طول يقوم مقامه قبيح، ولكن الضرورة ها هنا أوجبت حذف الضمير المؤكد؛ إذ أصله: لو التقينا نحن وأنتم، وفي هذه المسألة خلاف بين البصريين والكوفيين [3] .
قوله:"يوم": اسم كان، وقوله:"مظلم"بالرفع صفة اليوم، وقوله:"من الشر"معترض بين الصفة والموصوف، ومحلها النصب على الحال من مظلم، وقوله:"لكم"خبر كان.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"فأقسم أن لو"حيث وقعت أن زائدة بين القسم وكلمة لو كما ذكرنا [4] .
(1) أوضح المسالك (4/ 150) .
(2) البيت من بحر الطَّويل، وهو في الشر وتهديد الآخرين بالحرب، وقد نسب للمسيب بن علس، ينظر الكتاب (3/ 107) ، وشرح أبيات سيبويه (2/ 185) ، وابن يعيش (9/ 54) ، والمغني (1/ 33) ، والخزانة (4/ 145) ، وشرح شواهد المغني (109) ، والتصريح (2/ 233) .
(3) انظر الإنصاف (447) تحقيق: محمَّد محيي الدين عبد الحميد (المسألة 62) . وهي: هل يجوز العطف على الضمير المرفوع من غير توكيد (الكوفيون إلى الجواز، والبصريون في الضرورة فقط) .
(4) انظر مواضع زيادة"أن"في شرح الأشموني (3/ 286) .