فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 2135

ذهب فلان ظهرًا وبطنًا، أي: ذهب جسده كله ظهرًا وبطنًا، قال سيبويه: إنما هو على قوله: ذهب قُدْمًا وذهب أُخْرًا، وقال أبو الحسن: يريد أن معناه متقدمًا ومتأخرًا [1] .

الاستشهاد فيه:

في قوله:"كلاكلًا وصدورًا"حيث نصبا على الحال، وهو من الجوامد على التأويل الذي ذكرناه.

الشاهد الثالث والتسعون بعد الأربعمائة [2] , [3]

وفي الجِسْمِ مِنِّي بَيِّنًا لَوْ عَلِمْتِهِ ... شُحُوبٌ وَإنْ تَسْتَشْهِدِ العَينَ تَشْهَدِ

أقول: لم أقف على اسم قائله.

وهو من الطويل.

قوله:"شحوب"بضم الشين المعجمة والحاء المهملة وفي آخره باء موحدة، من شحَب جسمه يشحُب بالضم شحُوبًا إذا تغير، وشحُب جسمه بالضم شحوبة لغة فيه حكاها الفراء [4] قوله:"وإن تستشهد العين"أي: وإن تطلبي الشهادة من العين تشهد لك العين بأن في جسمي شحوبًا بينًا؛ أي: ظاهرًا.

الإعراب:

قوله:"وفي الجسم"ويروى: وبالجسم وهو في محل الرفع على أنه خبر مبتدأ متأخر، وهو قوله:"شحوب"، قوله:"مني"في محل الجر؛ لأنه صفة للجسم على تقدير زيادة الألف واللام فيه، أو حال منه على تقدير عدم الزيادة.

قوله:"بيِّنًا"حال من شحوب، قوله:"لو علمته": جملة معترضة، ويروى: إن نظرته والخطاب للمؤنث، قوله:"وإن": حرف جزم، و"تستشهد"مجزوم، ولكنه لما اتصل بالعين الذي هو مفعوله حركت داله بالكسرة؛ لأن الساكن إذا حرك حرك بالكسر [5] ، وقوله:

(1) ينظر قول سيبويه في الكتاب (1/ 162) ، وكلام أبي الحسن الأخفش تفسير لكلام سيبويه، وتأويل الجامد بالمشتق. شرح أبيات سيبويه (1/ 151) تحقيق: (هاشم) .

(2) ابن الناظم (127) ، وهو غير موجود في أوضح المسالك، وينظر شرح ابن عقيل (2/ 257) .

(3) البيت من بحر الطويل، وهو لقائل مجهول، وانظره في الكتاب لسيبويه (2/ 123) ، وشرح عمدة الحافظ (422) ، وشرح الأشموني (2/ 175) .

(4) الصحاح مادة:"شحب".

(5) انظر إلى خطأ الشارح مع أنه قال: إن الخطاب للمؤنث، يقول: إن تستشهد مجزوم بالسكون، وحرك بالكسر =:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت