فهرس الكتاب
الشاهد الرابع والسبعون بعد الأربعمائة [1] , [2]
لم أُلْفِ في الدَّارِ ذَا نُطْقٍ سِوَى طَلَلٍ ... قَدْ كادَ يَعْفُو ومَا بالعَهْدِ مِن قِدَمِ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.
قوله:"لم أُلف"بضم الهمزة وسكون اللام وبالفاء، أي: لم أجد، قال الله تعالى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} [يوسف: 25] أي: وجداه، و"الطلل"بفتحتين؛ ما شخص من آثار الدار، وأراد بالدار منزل القوم, قوله:"يعفو"أي: يدرس؛ من عَفَى يعفُو عُفُوًّا بتشديد الواو، وقال ابن فارس: عفت الدار إذا غطاها الترابُ [3] .
الإعراب:
قوله:"لم ألف": جملة من الفعل والفاعل، وقوله:"ذا نطق": كلام إضافي مفعوله، وأراد: لم أجد في الدار أحدًا سوى الآثار، وقوله:"سوى طلل": استثناء منقطع.
قوله:"قد كاد يعفو"أي: [قد] [4] قرب اندراسه، والجملة موضعها النصب على الحال، واسم كاد فيه مستتر، وخبره قوله:"يعفو"،"وما بالعهد من قدم"كلمة ما نافية بمعنى ليس، وقوله:"من قدم": اسمه،"ومن"زائدة،"وبالعهد": خبره، والمعنى: ليس زمان قديم بعهد الدار، والجملة -أيضًا- في محل النصب على الحال [5] .
الاستشهاد فيه:
في قوله:"سوى طلل"فإنه دل على أن سوى يستثنى بها في المنقطع [6] .
الشاهد الخامس والسبعون بعد الأربعمائة [7] , [8]
أصابهُمُ بلاءٌ كانَ فيهمْ ... سِوى مَا قَدْ أصاب بَنِي النَّضِيرِ
أقول: قائله هو حسان بن ثابت الأنصاري - رضي الله عنه -.
(1) ابن الناظم (121) .
(2) البيت من بحر البسيط، وهو لقائل مجهول، ولا مراجع له إلا الدرر (3/ 95) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 202) ، ولا يوجد فيهما إلا صدره فقط، وهو في المعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (919) .
(3) المجمل لابن فارس:"عفو".
(4) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(5) ليس بصحيح؛ فالجملة صفة لأنها بعد نكرة"سوى طلل".
(6) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 314) .
(7) ابن الناظم (121) .
(8) البيت من قصيدة لحسان بن ثابت قالها في بني قريظة حين حاصرهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحين نزلوا على حكم =