فهرس الكتاب
الشاهد السابع والتسعون بعد التسعمائة [1] ، [2]
دَعَاهُنَّ رِدْفِي فارْعَوَيْنَ لِصَوْتِهِ ... كَمَا رُعْتَ بِالحَوْبِ الظِّمَاءَ الصَّوَادِيَا
أقول: قائله عويف القوافي، قاله الصاغاني، وهو من الطويل.
قوله:"ردفي"بكسر الراء، وهو الذي يركب خلف الراكب، قوله:"ارعوين"أي: رجعن، يقال: فلان حسن الرعو؛ أي: الرجوع، قوله:"كما رعت": من راع إذا أعجب، أو من راعه إذا أفزعه، والمعنى الثاني أقرب هنا.
قوله:"بِالحَوْبِ"بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفي آخره باء موحدة، وهو لفظ تزجر به الإبل، وقيل: صوابه: بالجوت بالجيم وبالتاء المثناة في آخره [3] ، قوله:"الظماء"بكسر الظاء المعجمة؛ جمع ظمأى من ظمئ يظمأ من باب علم يعلم إذا عطش، و"الصوادي": جمع صادية؛ من الصدى وهو العطش -أيضًا-.
الإعراب:
قوله:"دعاهن": جملة من الفعل والمفعول وهو الضمير الذي يرجع إلى النسوة، وقوله:"ردفي": كلام إضافي فاعله، قوله:"فارعوين": جملة من الفعل والفاعل، و"لصوته": يتعلق به، قوله:"كما"الكاف للتشبيه، وما مصدرية، و"الظماء"بالنصب مفعول رعت،
(1) ابن الناظم (239) .
(2) البيت من بحر الطويل، وقد نسب في مراجعه إلى عويف القوافي (جاهلي) ، وانظره في أمالي ابن الحاجب (317) ، والخزانة (6/ 381، 388) ، وابن يعيش (4/ 75، 82) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (1073) .
(3) الصحيح أن الحوب بالحاء المهملة والباء الموحدة لفظ تزجر به الإبل، أما الجوت بجيم معجمة وتاء مثناة لدعاء الإبل إلى الماء، وهو المناسب هنا.