الشاهد الأول بعد المائتين [1] ، [2]
جِيَادُ بَنِي أبي بَكْرٍ تَسَامَى ... عَلَى كَانَ المُسَوَّمَةِ العِرَابِ
أقول: هذا أنشده الفراء ولم يعزه إلى أحد، ولا يعرف إلا من قبله.
وهو من الوافر.
قوله:"جياد بني أبي بكر"، وفي نسخة ابن الناظم"سراة بني أبي بكر"وهو بفتح السين جمع سرى، وهو عزيز أن يجمع فعيل على فعلة، ولا يعرف غيره، ومعنى سراة بني أبي بكر: خيولهم الجياد، وذلك أن الشاعر يصف خيول هذه القبيلة بأنها سمت وفاقت على الخيول العربية، وجياد جمع جواد وهو الفرس النفيس.
قوله:"تسامى"أصله: تتسامى بتاءين فحذفت إحداهما للتخفيف، وهو من السمو وهو العلو، قوله:"المسومة".
وفي نسخة ابن الناظم: المطهمة الصلابُ، أي: على الخيول المطهمة يقال: فرس مطهم ورجل مُطهم [قال الأصمعي:] [3] المطهم: التام كل شيء منه على حده فهو بارع الجمال ووجهه مطهم؛ أي: مجتمع ومدّور. قوله:"الصلاب": جمع صلب وهو القوي الشديد.
و"المسومة": الخيل التي [جعلت] [4] عليها علامة وتركت في المرعى، و"العراب": الخيل العربية، قال الجوهري: الإبلُ العِرَابُ والخيل العِرَاب: خلاف البَخَاتيِّ والبَرَاذين [5] .
الإعراب:
قوله:"جياد": مبتدأ أضيف إلى بني أبي بكر، قوله:"تسامى": خبره، قوله:"على كان المسومة": جار ومجرور["وكان": زائدة، و"العراب"بالجر؛ صفة المسومة.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"على كان"فإنها زائدة بين الجار والمجرور] [6] ، ومعنى الزيادة لا يخل حذفها بالمعنى [7] .
(1) ابن الناظم (55) ، أوضح المسالك لابن هشام (1/ 257) ، شرح ابن عقيل على الألفية (1/ 291) .
(2) البيت من بحر الوافر مجهول القائل وهو في: أسرار العربية (136) ، والأشباه والنظائر (4/ 303) ، وتخليص الشواهد (252) ، والخزانة (9/ 207) ، والدرر (2/ 79) ، ورصف المباني (140) ، والتصريح (1/ 192) ، وابن يعيش (7/ 98) ، واللمع في العربية (122) ، والمعجم المفصل (102) .
(3) و (4) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(5) الصحاح للجوهري مادة:"عرب".
(6) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(7) وزيادة كان بين الجار والمجرور شاذ؛ قال أبو حيان:"وسمعت زيادة كان بين على ومجرورها في قوله: ="