الإعراب:
قوله:"لها كبد": جملة من المبتدأ والخبر، و"ملساء": صفة لكبد، وقوله:"ذات أسرة": كلام إضافي مرفوع على أنه صفة بعد صفة أخرى، قوله:"وكشحان"عطف على قوله:"كبد"أي: لها كشحان، قوله:"لم ينقض": فعل، وفاعله الحبل، وقوله:"طواءهما": كلام إضافي مفعول، والجملة صفة لكشحان.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"طواءهما"حيث مد الطواء، والمعروف فيه القصر، وإنما مد للضرورة، ويقال: الد فيه لغة، فإذا كان المد لغة لا يكون فيه استشهاد فافهم.
الشاهد الرابع والتسعون بعد المائة والألف [1] ، [2]
فقُلْتُ لوْ باكَرْتِ مَشْمُولةً ... صَفْرَا كَلَوْنِ الفَرَسِ الأشْقَرِ
أقول: قائله هو الأقيشر، واسمه المغيرة بن عبد اللَّه، وقبله [3] :
1 -تقول يا شيخُ ألا تسْتَحي ... مِنْ شُرْبِكَ الخمرَ عَلَى المَكبِرِ
2 -فقلتُ ... إلخ
وبعده:
3 -رُحْتِ وفيِ رِجْلَيكِ مَا فِيهِمَا ... وقَدْ بَدَا هَنكِ مِنَ المئزَرِ
وهي من السريع، وفيه الطي والكف،
وأصل ذلك أنه سكر فبدت عورته فضحكت منه امرأة فقال: تقول يا شيخ إلى آخره.
1 -قوله:"على المكبر"بفتح الميم، وهو مصدر ميمي بمعنى الكبر.
2 -قوله:"لو باكرت"يعني: لو بادرت وأسرعت، قوله:"مشمولة"أراد بها الخمر إذا كانت باردة الطعم، ومنه: غدير مشمول إذا ضربه ريح الشمال حتى يبرد، والنار مشمولة إذا
(1) توضيح المقاصد (5/ 19) .
(2) البيت من السريع وقد نسب في مراجعه للأقيشر الأسدي، وانظره في تذكرة النحاة (448) ، والحماسة البصرية (2/ 368) ، والهمع (2/ 156) ، والدرر (6/ 221) ، والتصريح (2/ 293) ، وشرح الأشموني (4/ 109) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (436) .
(3) انظر الأبيات الثلاثة في الحماسة البصرية للبصري (2/ 368) ، عالم الكتب (بيروت) .