فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 2135

قوله:"وَاهٍ": من وهي الحائط إذا ضعف وهم بالسقوط، قوله:"رأبت": من رأبت الإناء: شعبته وأصلحته، ومنه قولهم: اللَّهم ارأب بينهم، أي: أصلح، ومادته: راء وهمزة وباء موحدة، وكثير من الناس يصحفونه ويقولون: رأيت من رؤية البصر وهو غلط.

قوله:"وشيكًا"بفتح الواو وكسر الشين المعجمة، أي: قريبًا، قال الجوهري: وشيكًا أي: سريعًا [1] ، قوله:"صدع أعظمه"الصدع: الشق، قوله:"وربه عطبا أنقذت من عطبه"العطب الأول: صفة مشبهة على وزن فَعِل بفتح الفاء وكسر العين، والعطب الثاني: مصدر على وزن فَعَل بفتحتين.

والمعنى: وربه من عطب، أي: هالك، يعني: مشرف على الهلاك، أنقذته؛"أي: خلصته من عطبه؛ أي: من هلاكه، وأنقذت من الإنقاذ وهو التخليص والإنجاء."

الإعراب:

قوله:"واه"أي: رب واه، وهو مجرور برب المحذوفة، قوله:"رأبت": جملة من الفعل والفاعل، وقوله:"صدع أعظمه": كلام إضافي [مفعوله] [2] ،"وشيكًا": نصب على أنه صفة لمصدر محذوف، أي: رأبًا وشيكًا.

قوله:"عطبًا"تمييز لقوله:"ربه"، ويروى:"وربه عطب"بالجر على نية من، وهو شاذ، قوله:"أنقذت": جملة من الفعل والفاعل، والمفعول محذوف تقديره: أنقذته.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"وربه عطبًا"حيث دخلت رب على الضمير، وأتى تمييزه بحمسب الضمير، وهذا الضمير عند البصريين مجهول لا يعود على ظاهر [3] .

الشاهد السابع والخمسون بعد الخمسمائة [4] ، [5]

رُبَّهُ فتيةً دَعَوْتُ إلى ما ... يُورِثُ الحَمْدَ دَائِبًا فَأَجَابُوا

أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الخفيف.

= الهوامع للسيوطي (1/ 66) ، (2/ 27) .

(1) الصحاح مادة:"وشك".

(2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(3) ينظر شرح عمدة الحافظ (271) ، همع الهوامع للسيوطي (1/ 66) ، (2/ 27) .

(4) أوضح المسالك (2/ 126) ، وغير موجود في شرح ابن عقيل.

(5) البيت من بحر الخفيف، وهو مجهول القائل، وانظره في الدرر (4/ 128) ، والمغني (491) ، وشرح شواهد=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت