الاستشهاد فيه:
في قوله:"دبار، ومونس"فإنهما مصروفان، وقد ترك الشاعر صرفهما للضرورة، وفيه خلاف قد بين في موضعه [1] .
الشاهد التاسع والأربعون بعد الألف [2] , [3]
تَبَصَّرْ خليلي هَلْ تَرَى من ظعائنٍ ...
أقول: قائله هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وتمامه:
.... سَوَالِكَ نَقبًا بَينَ حَزْمَيْ شَعَبْعَبِ
وهو من قصيدة طويلة من الطويل أولها هو قوله [4] :
1 -خليليَّ مرَّا بي على أمِّ جُنْدُبٍ ... نُقَضِّي لُبانَات الفُؤَادِ المُعَذَّبِ
2 -فإنَّكُمَا إِنْ تنْظُرَانِي سَاعَةً ... مِنَ الدَّهْرِ تَنفَعُنِي لدَى أُمِّ جُندُبِ
إلى أن قال:
3 -تبصر ... إلخ
4 -عَلَوْنَ بأنطاكيّة فوق عِقمَة ... كجرمة نخلٍ أو كجنة يثربِ
1 -قوله:"لبانات": جمع لبانة وهي الحاجة.
2 -قوله:"إن تنظراني"أي: تنتظراني، والمعنى: إن تنتظراني ساعة حتى أعرج إليها وأسلم عليها ينفعني ذلك عندها أو تنفعني ساعة انتظاركما.
3 -قوله:"من ظعائن"وهي النساء في الهوادج، و"السوالك": جمع سالكة، و"النقب"بالنون المفتوحة؛ الطريق في الجبل, قوله:"لين حزمي": تثنية حزم بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي المعجمة، وهو ما غلظ من الأرض، و"شعبعب": اسم ماء، معناه: هذه الظعائن سلكن هذا الطريق بين هذين الموضعين المحيطين بشعبعب, قوله:"علون بأنطاكية"أي: علون الخدور بثياب عملت بأنطاكية، وتلك الثياب فوق عقمة، وهي ضرب من الوشي.
(1) ينظر ما قيل في الشاهد السابق.
(2) شرح ابن عقيل (3/ 339) .
(3) البيت من بحر الطويل، من قصيدة جيدة لامرئ القيس بعد المعلقة، تكثر منها الشواهد النحوية والبلاغية، انظرها في ديوانه (41) ، ط. دار المعارف، وتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، الديوان (30) ، ط. دار الكتب العلمية، وانظر الشاهد في شرح الأشموني (3/ 274) .
(4) ينظر الديوان (30) ، ط. دار الكتب العلمية، وشرح الأشموني (3/ 274) .