فعل كذلك في عصي، ثم كسرت القاف -أيضًا- للمتابعة، و"الكنائن": جمع [كنانة] [1] ، وهي الجعبة التي يجعل فيها السهام.
الإعراب:
قوله:"يُطفن"بضم الياء؛ من أطاف به إذا ألم به وقاربه، وهي جملة من الفعل والفاعل، وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى بقر الوحش، وقوله:"بحوزي"صلته، و"يطفن": بفتح الياء؛ من الطواف، وتكون الباء في بحوزي حينئذ للمصاحبة؛ أي: تطوف هذه البقر المراتع بمصاحبة الحوزي الذي يحميهن.
وقوله:"المراتع"بالنصب مفعول، والمعنى: يطوف بقر الوحش بالثور المراتع كما ذكرنا، قوله:"لم يُرَعْ"على صيغة المجهول، و"بواديه": كلام إضافي مفعوله الذي ناب عن الفاعل، والضمير فيه يرجع إلى الحوزي، والجملة في موضع النصب على الحال.
والمضارع المنفي إذا وقع حالًا يجوز فيه الواو والضمير معًا نحو: جاء زيد وما يضحك غلامه، ويجوز الواو وحده نحو: جاء زيد وما يضحك عمرو، ويجوز الضمير وحده نحو: جاء زيد ما يضحك غلامه، فهذه ثلاثة أوجه كما عرف في موضعه [2] .
قوله:"من قرع"متعلق بقوله: لم يرع، والقرْع مصدر، وقوله:"الكنائن"فاعله جر بالإضافة، و"القسي"بالنصب مفعوله.
والاستشهاد فيه:
حيث فصل بين المصدر المضاف وفاعله المضاف إليه بالمفعول وهو قوله:"القسي" [3] .
الشاهد الثاني والثمانون بعد الستمائة [4] ، [5]
عَتَوْا إِذْ أَجَبْنَاهُمْ إلى السَّلْمِ رَأْقَةً ... فسُقْنَاهُمُ سَوْقَ البُغَاثَ الأجادِل
ومَن يُلْغِ أَعْقَابَ الأُمُورِ فَإِنَّهُ ... جَدِيرٌ بهُلك آجِلٍ أو مُعَاجِل
أقول: لم أقف على اسم قائلهما، وهما من الطويل.
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) في اقتران المضارع بالواو في الوجه الأول والثاني خلاف، انظر الموضع السابع من مواضع امتناع الواو في جملة الحال في الأشموني (2/ 189) .
(3) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 277) .
(4) ابن الناظم (158) ، وأوضح المسالك (2/ 226) .
(5) البيتان من بحر الطويل، وهما في الفخر بالشجاعة، والبيت الثاني حكمة، وهما لقائل مجهول، وانظرهما في شرح: =