فهرس الكتاب

الصفحة 2027 من 2135

الشاهد الثالث والتسعون بعد المائة والألف [1] ، [2]

ولَهَا كَبِدٌ مَلْسَاءُ ذَاتُ أَسِرَّةٍ ... وكشْحَانِ لمْ يَنْقُضْ طَوَاءَهُمَا الحَبَلْ

أقول: قائله هو طرفة بن العبد البكري، وهو من قصيدة طويلة من الطويل، وأولها هو قوله [3] :

1 -لحَوْلَةَ بالأجْرَاعِ مِنْ إِضَمٍ طَلَلْ ... وبالسَّفْحِ من قوٍّ مُقامٌ ومُحْتَمَلْ

وقد ذكرنا تمامها عند قوله [4] :

[13 - أَلَا إِنَّنِي شَرِبْتُ أَسْوَدَ حَالِكًا] ... أَلَا بَجَلِي مِنَ الشَّرَابِ أَلَا بَجَلْ

في أول الكتاب.

قوله:"كبد"أي: وسط، ومنه كبد القوس وهو مقبضها، وقوله:"ملساء": تأنيث أملس وهو اللين؛ من الملاسة وهي ضد الخشونة، قوله:"أسرة"أراد بها المخطوط التي تكون على البطن كما تكون في الكف والجبهة، واحدها: سرر بكسر السين وفتح الراء، وأراد بها: العكن، وقال الجوهري [5] : السَّرَرُ: واحد أسرار الكفّ والجبهة، وهي خطُوطُها، وجمع الجمع أسارير، وفي الحديث [6] :"تبرق أسارير وجهه"، وكذلك السِّرَارُ لغة في السَّرَرِ، وجمعه: أسرّة؛ مثل: خمار وأخمرة [7] قوله:"وكشحان": تثنية كشح وهو ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف، وقال الأعلم: الكشحان: ما انضمت عليه الأضلاع من الجنبين، ويقال: هما الخصران [8] ، قوله:"لم ينقض طواءهما"أراد أنها خميصة البطن ليست بمفاضة؛ من قولهم: رجل طاوٍ وطيان إذا كان ضامر البطن، ورجل حبلان إذا كان عظيم البطن، وامرأة حَبلَى وحَبْلانة، وأصل الحبل الامتلاء، ومنه قيل للحامل: حُبلَى.

(1) توضيح المقاصد (5/ 18) .

(2) البيت من بحر الطويل من قصيدة لطرفة بن العبد في الغزل، ومنها هذا البيت:

10 -فَقُلْ لِخَيَالِ الْحَنْظَلِيَّةِ يَنْقَلِبْ ... إلَيْهَا فإِنِّي وَاصِلٌ حَبْلَ مَنْ وَصَلْ

وقد سردها الشارح كلها في الشاهد رفم (80) من هذا الكتاب، وانظرها في ديوان طرفة (74) دار صادر، و (61) بشرح مهدي ناصر، وأشعار الستة الجاهليين للأعلم (2/ 83) ، وانظر الشاهد في اللسان:"طوى".

(3) ينظر الديوان (61) بشرح مهدي محمد ناصر.

(4) ينظر الشاهد رقم (80) من هذا البحث.

(5) الصحاح مادة:"سرر".

(6) النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 359) ، وقال ابن الأثير:"الأسارير: الخطوط التي تجمع في الجبهة وتتكسر، واحدها سرو، وجمعها أسارير".

(7) هذا آخر كلام الجوهري في الصحاح مادة:"سرر".

(8) لم نجد هذا التفسير في شرح الأعلم للقصيدة (أشعار الشعراء الستة الجاهليين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت