فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 2135

الشاهد الثامن والثلاثون بعد الستمائة [1] , [2]

الوُدُّ أَنْتِ المستحقةُ صَفْوهِ ... مِنِّي وَإنْ لَم أَرْجُ مِنْكِ نَوَالًا

أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو -أَيضًا - من الكامل. المعنى ظاهر.

الإعراب:

قوله:"الود": مرفوع بالابتداء، قوله:"أنتِ"بالكسر خطاب لمؤنث، وهو -أَيضًا - مبتدأ، وخبره قوله:"المستحقة صفوه"، والجملة خبر المبتدأ الأول، قوله:"مني": جار ومجرور في محل النصب على الحال من الود.

قوله:"وإن لم أرج"إن هذه تسمى واصلة، وفي التقدير: هو عطف على مقدر تقديره: أرجو منك نوالًا وإن لم أرج، و"نوالًا"نصب على أنَّه مفعول لقوله:"لم أرج"، وصدر الكلام أغنى عن جواب إن.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"المستحقة صفوه"فإن المستحقة مضاف إلى صفوه، وصفوه مضاف لضمير ما هو مقرون بأل وهو الود [3] ، وذهب المبرد إلى أن مثل هذا لا يجوز فيه إلَّا النصب ولا يجوز الجر [4] ، والصحيح الجواز بدليل البيت المذكور؛ فإن صفوه فيه مجرور، وهو حجة عليه [5] .

الشاهد التاسع والثلاثون بعد الستمائة [6] , [7]

إِنْ يَغْنِيَا عَنِّي المسُتَوْطِنَا عَدَنٍ ... فإنَّنِي لَسْتُ يَوْمًا عَنْهُمَا بِغَنِي

أقول: قائله -أَيضًا- مجهول، وكثيرًا ما يحتج ابن هشام بالأبيات المجهول قائلها [8] ،

(1) توضيح المقاصد (2/ 251) ، وأوضح المسالك (2/ 174) .

(2) البيت من بحر الكامل، وهو في الغول، وقائله مجهول، وانظره في شرح التصريح (2/ 29) ، والدرر (5/ 12) ، وشرح الأشموني (2/ 246) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 48) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (645) .

(3) ينظر شرح التصريح (2/ 29) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 86) .

(4) انظر رأي المبرد والرد عليه في الأشموني (2/ 246) ، والمساعد (2/ 206) .

(5) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 85) ، والمساعد (2/ 202) .

(6) أوضح المسالك (2/ 175) .

(7) البيت من بحر البسيط، وهو مجهول القائل؛ كما نص عليه العيني وغيره، وانظره في شرح الأشموني وشواهده للعيني (2/ 246) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 85) ، والمساعد (2/ 202) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 48) .

(8) إنما خص ابن هشام بالذكر؛ لأنه استشهد بأربعة أبيات متوالية في هذا الموضع منفردًا بها، وكلها مجهولة القائل، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت