الشاهد الثامن والثلاثون بعد الستمائة [1] , [2]
الوُدُّ أَنْتِ المستحقةُ صَفْوهِ ... مِنِّي وَإنْ لَم أَرْجُ مِنْكِ نَوَالًا
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو -أَيضًا - من الكامل. المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله:"الود": مرفوع بالابتداء، قوله:"أنتِ"بالكسر خطاب لمؤنث، وهو -أَيضًا - مبتدأ، وخبره قوله:"المستحقة صفوه"، والجملة خبر المبتدأ الأول، قوله:"مني": جار ومجرور في محل النصب على الحال من الود.
قوله:"وإن لم أرج"إن هذه تسمى واصلة، وفي التقدير: هو عطف على مقدر تقديره: أرجو منك نوالًا وإن لم أرج، و"نوالًا"نصب على أنَّه مفعول لقوله:"لم أرج"، وصدر الكلام أغنى عن جواب إن.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"المستحقة صفوه"فإن المستحقة مضاف إلى صفوه، وصفوه مضاف لضمير ما هو مقرون بأل وهو الود [3] ، وذهب المبرد إلى أن مثل هذا لا يجوز فيه إلَّا النصب ولا يجوز الجر [4] ، والصحيح الجواز بدليل البيت المذكور؛ فإن صفوه فيه مجرور، وهو حجة عليه [5] .
الشاهد التاسع والثلاثون بعد الستمائة [6] , [7]
إِنْ يَغْنِيَا عَنِّي المسُتَوْطِنَا عَدَنٍ ... فإنَّنِي لَسْتُ يَوْمًا عَنْهُمَا بِغَنِي
أقول: قائله -أَيضًا- مجهول، وكثيرًا ما يحتج ابن هشام بالأبيات المجهول قائلها [8] ،
(1) توضيح المقاصد (2/ 251) ، وأوضح المسالك (2/ 174) .
(2) البيت من بحر الكامل، وهو في الغول، وقائله مجهول، وانظره في شرح التصريح (2/ 29) ، والدرر (5/ 12) ، وشرح الأشموني (2/ 246) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 48) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (645) .
(3) ينظر شرح التصريح (2/ 29) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 86) .
(4) انظر رأي المبرد والرد عليه في الأشموني (2/ 246) ، والمساعد (2/ 206) .
(5) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 85) ، والمساعد (2/ 202) .
(6) أوضح المسالك (2/ 175) .
(7) البيت من بحر البسيط، وهو مجهول القائل؛ كما نص عليه العيني وغيره، وانظره في شرح الأشموني وشواهده للعيني (2/ 246) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 85) ، والمساعد (2/ 202) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 48) .
(8) إنما خص ابن هشام بالذكر؛ لأنه استشهد بأربعة أبيات متوالية في هذا الموضع منفردًا بها، وكلها مجهولة القائل، =