فهرس الكتاب
مبتدأ محذوف؛ أي: هو ممن حملن به.
والمراد به: تأبط شرًّا؛ لأنا قد قلنا فيما مضى: إن أبا كبير قد مدح بهذه القصيدة تأبط شرًّا وكان زوج أمه؛ أي: تأبط شرًّا ممن حملن به، والضمير في حملن يرجع إلى النساء، و"به": في محل نصب على أنَّه مفعول حملن.
قوله:"وهن": مبتدأ، و"عواقد": خبره، وصرف عواقد للضرورة، و"حبك النطاق": كلام إضافي منصوب بعواقد، قوله:"فشب": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر الَّذي يرجع إلى تأبط شرًّا، قوله:"غير مهبل": حال من الضمير الَّذي في:"فشب".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"عواقد حبك النطاق"فإن"حبك النطاق"منصوب بعواقد، وفيه دليل على إعمال اسم الفاعل مجموعًا جمع تكسير [1] .
الشاهد الحادي والثلاثون بعد السبعمائة [2] ، [3]
إذا فَاقِدٌ خَطْبَاءُ فَرْخَيِنْ رَجَّعَتُ ... ذَكَرْتُ سُلَيمْى في الخلِيطِ المُزَايِلِ
أقول: قائله هو بشر بن أبي خازم [4] .
وهو من الطويل.
قوله:"فاقد"بالفاء في أوله، وهي المرأة التي تفقد ولدها وزوجها، وكذلك ظبية فاقد، قوله:"خطباء"معناه: بيِّنة الخطب، وهو الأمر العظيم، قوله:"فرخين": تثنية فرخ، وأراد به الولد، والفرخ في الأصل: ولد الطائر، قوله:"رجعت"بتشديد الجيم؛ من الترجيع وهو الاسترجاع، وهو أن تقول عند المصيبة: {إنَّا للهِ وَإنَّا إليهِ رَجِعُونَ} [البقرة: 156] .
قوله:"في الخليط"بفتح الخاء المعجمة؛ بمعنى الخالط؛ كالنديم بمعنى المنادم، قوله:"المزايل"ويروى: المباين، ومعناهما واحد.
(1) ينظر ما قيل في تحقيق البيت السابق (729) ، وشرح الكافية الشافية (1041) .
(2) ابن الناظم (165) .
(3) البيت من بحر الطويل، نسب في مراجعه إلى بشر بن أبي خازم الأسدي، وليس في ديوانه، تحقيق: د. عزة حسن دمشق (1960 م) ، وانظره في شرح الكافية الشافية لابن مالك (1042) ، وشرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 294) ، والمقرب (124) ، وشرح المقرب (المنصوبات) الجزء الأول، باب إعمال اسم الفاعل، واللسان:"فقد".
(4) شاعر جاهلي من بني أسد، مات مقتولًا، قبل ظهور الإسلام بقليل.