جملة من الفعل والفاعل والمفعول صلة.
قوله:"آخذًا": حال من الضمير المرفوع الذي في أجابك، و"بهداك": يتعلق به، قوله:"مجتنبًا":
حال أخرى إما مترادفة أو متداخلة، قوله:"هوىً": مفعول مجتنبًا، و"عنادًا": عطف عليه.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"ما كان أسعد"حيث زيدت فيه لفظة كان؛ كما ذكرنا [1] .
الشاهد الثامن والستون بعد السبعمائة [2] ، [3]
.... كفَى الشَّيبُ وَالإسْلامُ لِلْمَرء نَاهيَا
أقول: قائله هو سحيم عبد بني الحسحاس، شاعر إسلامي، وهو من قصيدة يائية من الطَّويل، وأولها هو قوله [4] :
1 -عُمَيرَةَ وَدِّعْ إِنْ تَجَهَّزْتَ غَادِيًا ... كفَى الشَّيبُ وَالإسْلامُ لِلْمَرْءِ نَاهِيَا
2 -تُرِيكَ غَدَاةَ البَين كفًّا ومِعْصَمَا ... وَوَجْهًا كدِينَار الهِرَقْلِيِّ صَافِيَا
3 -كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فَوقَ نَحْرهَا ... وَجَمْرُ غضَى هَبتْ لَهُ الرِّيحُ ذَاكِيَا
4 -فمَا بَيضَة بَاتَ الظَّلِيمُ يَحُفُّهَا ... ويَرْفَعُ عَنهَا جُؤْجُؤًا مُتَجَافِيَا
5 -بأحْسَنَ مِنهَا يَومَ قَالتْ أرائِحٌ ... مَعَ الرَّكبِ أمْ يأتي لَدَينَا ليَالِيَا
6 -فَإنْ تثوَ لا تهل وإنْ تضْحَ نَاويًا ... تُزَوَّدْ وَتَرجِعْ عَنْ عُمَيرَةَ راضِيَا
1 -قوله:"عميرة": منصوب بقوله:"ودع"، وهو اسم محبوبته التي كان يتشبب بها، قوله:"غاديًا"بالغين المعجمة؛ من الغدو وهو الذهاب.
2 -و:"البين"بفتح الباء الموحدة؛ الفراق.
3 -و"الدينار الهرقلي"منسوب إلى هرقل ملك الروم، قوله:"ذاكيا"بالذال المعجمة؛ من: [ذكى يذكى من باب فتح يفتح إذا فاح.
(1) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (3/ 25) .
(2) أوضح المسالك (2/ 273) .
(3) البيت من الطويل من يائية طويلة لسحيم في الغزل وأغراض أخرى، وهو في ديوانه (16) ط. دار الكتب، وهو أيضًا من شواهد الكتاب (4/ 225) ، (2/ 26) ، وشرح شواهد المغني (325) ، والتصريح (2/ 88) ، والقطر (323) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 34) ، وشرح الأشموني (3/ 19) ، والقضايا النحوية والصرفية في الجزء السادس عشر من كتاب روح المعاني للآلوسي (290) ماجستير باسم: أحمد السوداني بالأزهر.
(4) ديوان سحيم (16) ط. دار الكتب المصرية.