الاستشهاد فيه:
في قوله:"نعم الفتاة فتاة"حيث جمع فيه بين التمييز والفاعل الظاهر، وأجاز ذلك المبرد وابن السراج والفارسي محتجين به وبأمثاله [1] .
الشاهد الثالث والتسعون بعد السبعمائة [2] ، [3]
وَقَائِلَةٍ نِعْمَ الفَتَى أَنْتَ مِنْ فَتَى ...
أقول: قائله هو الكروس بن الحصن، وتمامه:
.... إِذَا المُرْضِعُ العَوْجَاءُ جَال بَرِيمُهَا
وهي من الطويل.
و"المرضع": التي ترضع على تأويل: ذات إرضاع، و"جال": من الجولان، و"البريم"بفتح الباء الموحدة وكسر الراء بعدها ياء آخر الحروف ساكنة وفي آخره ميم، وهو الحبل المضفور، وقال أبو عبيدة: الحبل البريم: المفتول يكون فيه لونان، وربما شدته المرأة على وسطها وعضدها، وقد يعلق على الصبي تدفع به العين، وجولان البريم: كناية عن الهزال؛ لأنه إنما يجول بريمها في وسطها إذا أثر الهزال فيها.
الإعراب:
قوله:"وقائلة"أي: وامرأة قائلة، والواو فيه واو رب، وقوله:"نعم الفتى": مقول القول، وهي جملة من الفعل والفاعل، وقوله:"أنت": مخصوص بالمدح في محل الرفع بالابتداء، والجملة مقدمًا خبره.
قوله:"من فتى": تمييز معناه: من متفت [4] ؛ أي: كريم، قوله:"إذا المرضع العوجاء": ظرف لقوله:"نعم الفتى"، وارتفاع المرضع بفعل محذوف يدل عليه قوله:"جال بريمها"تقديره: إذا جال بريم المرضع، و"العوجاء": صفة للمرضع، و"بريمها": كلام إضافي مرفوع بقوله:"جال".
(1) ينظر الشاهد رقم (775، 791) .
(2) توضيح المقاصد (3/ 95) والبيت موضعه بياض في (أ) .
(3) البيت من بحر الطويل، وهو بيت مفرد في الفخر بالكرم للكردس بن الحصن (شاعر) ، اللسان مادة:"برم"، وهو بلا نسبة في شرح الأشموني (3/ 35) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (885) .
(4) في (ب) : من منعم.