وهذيل لم تلتفت إلى هذا لأنه تحريك عارض [1] .
الشاهد السابع والتسعون بعد المائة والألف [2] ، [3]
باللَّه يا ظَبَيَاتِ القَاعِ قُلْنَ لَنَا ... لَيْلَايَ منْكُنَّ أَمْ لَيْلَى منَ البَشَرِ
أقول: قائله هو عبد اللَّه بن عمرو العرجي [4] ، وهو من قصيدة من البسيط، وقد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد اسم الإشارة [5] .
قوله:"باللَّه"بالباء الموحدة التي هي للقسم [ويروى: بالتاء المثناة من فوق، وهي -أيضًا- للقسم، و"القاع": المستوي من الأرض، والجمع أقواع] [6] ، وأقوع وقيعان؛ أصله: قوعان قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، والقيعة مثل القاع.
الإعراب:
قوله:"بالله": جار ومجرور يتعلق بمحذوف تقديره: أنشدكن باللَّه يا ظبيات القاع، وهو كلام إضافي منصوب على النداء، قوله:"قلن": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه؛ أعني: أنتن [7] ، و"لنا"يتعلق بها، قوله:"ليلاي": كلام إضافي مرفوع بالابتداء، وخبره قوله:"منكن"قوله:"أم ليلى": عطف على الجملة التي قبلها، والتقدير: أم هي ليلى [8] ، قوله:"من البشر": جار ومجرور وقعت صفة لليلى.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"يا ظبيات"حيث حرك الياء فيها؛ وذلك لأن الجمع [بالألف والتاء] [9] إذا كان
(1) ينظر شرح الشافية للرضي (2/ 112، 113) ، والمنصف (1/ 343) .
(2) أوضح المسالك (4/ 290) .
(3) البيت من بحر البسيط، من مقطوعة في الغزل نسبت لأكثر من شاعر، وهي في ديوان مجنون ليلى (168) ، عبد الستار فراج، وفي ديوان العرجي (182) تحقيق: خضر الطائي، بغداد، وانظر عجز الشاهد في الشاهد رقم (95) من شواهد هذا الكتاب.
(4) شاعر إسلامي ينسب إلى عثمان بن عفان (ت 120 هـ) ، الأعلام (4/ 109) .
(5) ينظر الشاهد رقم (95) .
(6) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب) : وهو مستكمل من نسخة الخزانة.
(7) قوله:"أنتن"لا معنى له وإنما الفاعل هو نون النسوة.
(8) قوله:"والتقدير أم هي ليلى"لا معنى له، وإنما جملة"ليلى من البشر"معطوفة على ما قبلها.
(9) زيادة للإيضاح، ففي النسخة (ب) : قوله [لأن الجمع الألف] .