الخباء لئلا يدخله ماء المطر، ويجمع على: نُؤِيّ -بضم النون وكسر الهمزة وتشديد الياء، ونِئِيّ مثله إلا أنه بكسر النون، وأناء [بعد قرب] [1] ، [ويقدمون الهمزة] [2] ، ويقولون: آناء على القلب، فيكون وزنه أعْفال.
الإعراب:
قوله:"وبالصريمة"الواو للعطف والباء للظرف؛ أي: في الصريمة، وهو في محل الرفع على أنه خبر المبتدأ المؤخر، وهو قوله:"منزل", قوله:"منهم": جار ومجرور في محل النصب على الحال من منزل، والتقدير: حال كونه متخلقًا منهم فيكون المتعلق محذوفًا، وقد قيل: إنه متعلق بقوله:"تغير"وفيه بعد, قوله:"خلق"بالرفع صفة للمنزل، وكذا قوله:"عافٍ": صفة أخرى, قوله:"تغير": جملة في محل الرفع صفة أخرى للمنزل.
قوله:"إلا النؤي": استثناء من الضمير المستتر الذي في"تغير"على طريق الإبدال، مع أن تغير موجب فلا يجوز الإبدال في الموجب، فلا يقال: قام القوم إلا زيد بالرفع على الإبدال.
وإنما جاز هاهنا نظرًا إلى معنى"تغير"؛ لأن معناه: لم يبق على حاله، فهو وإن كان موجبًا لفظا ولكنه منفي معنًى، وإذا تقدم النفي لفظًا أو معنًى يختار الإبدال؛ كما في قولك: ما قام أحد إلا زيد، وما مررت بأحد إلا زيد، هذا مثال اللفظي، والمعنوي ما ذكرناه في البيت.
والاستشهاد فيه: وهو ظاهر [3] .
الشاهد السادس والستون بعد الأربعمائة [4] , [5]
لِدَمٍ ضَائِعٍ تَغَيَّبَ عَنْهُ ... أَقْرَبُوهُ إلا الصَّبَا والدَّبُورُ
أقول: [هذا من المديد] [6] ، واحتج به ابن كيسان في المهذب ولم يعزه إلى قائله، وفي روايته:
مِنْ دَمٍ ضَائِعٍ تَغَيَّبَ عَنْهُ ... أقْرَبُوهُ إلا الصَّبَا وَالجبُوبُ
(1) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(3) ينظر شرح الأشموني (2/ 144) .
(4) ابن الناظم (117) .
(5) البيت من بحر الخفيف، وهو لقائل مجهول في وصف قتيل لا أهل له ولا أقرباء إلا ما يمر عليه من ريح الصبا والدبور، والبيت في شرح الكافية الشافية (710) ، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 281) ، الدرر (3/ 169) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 229) ، ويروى:
.... إلا الصبا والجنوب
(6) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .