فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 2135

الاستشهاد فيه:

في قوله:"كل الظن"حيث نُصِبَ نيابةً عن المصدر؛ كما في قوله تعالى: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} [النساء: 129] [1] .

الشاهد الثاني والأربعون بعد الأربعمائة [2] ، [3]

يُعْجِبُهُ السَّخُونُ والبَرُودُ ... والتَّمْرُ حُبًّا ما لهُ مَزِيدُ

أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج الراجز ابن الراجز، وهو من الرجز المسدس.

قوله:"السخون"بفتح السين المهملة، وهو ما يسخن من المرق، و"البرود"بفتح الباء الموحدة، بمعنى البارد، و"المزيد"بفتح الميم؛ مصدر ميمي بمعنى الزيادة.

الإعراب:

قوله:"يعجبه": [جملة] [4] من الفعل والمفعول وهو الضمير الذي يرجع إلى معهود، وقوله:"السخون"بالرفع فاعله، وقوله:"والبرود، والتمر"مرفوعان عطفا على السخون، قوله:"ما له مزيد"كلمة ما اسم نكرة صفة لقوله:"حبًّا" [5] ، وقوله:"مزيد"بالرفع مبتدأ، وقوله:"له"مقدمًا خبره، والجملة في محل النصب صفة"لحبًّا".

الاستشهاد فيه:

في قوله:"حبًّا"وهو أنه منصوب بقوله:"يعجبه"من قبيل قولهم: أفرح الجذل، وفرحت جزلًا، وأحببته مقة؛ لأن في معنى الإعجاب معنى المحبة، ويجوز أن يكون حبًّا منصوبًا بفعل محذوف تقديره: يحب ذلك حبًّا، ودلَّ على يُحِبّ المحذوف قوله:"يعجبه"؛ لأن كل معجب محبوب فافهم [6] .

(1) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 113) .

(2) ابن الناظم (102) .

(3) البيتان من بحر الرجز المشطور، وهما في ملحق ديوان رؤبة بن العجاج (173) ، وقبلها، وهو شاهد أيضًا، وهو ضمن شواهد هذا الكتاب برقم (83) :

نُبِّئتُ أَخْوَالِي بَنِي يَزِيدُ ... ظُلْمًا عَلَيْنَا لَهُمْ فَدِيدُ

وانظر بيت الشاهد في ابن يعيش (1/ 112) ، واللمع في العربية (133) ، وحاشية الصبان (2/ 113) ، وأمالي ابن الشجري (2/ 141) .

(4) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(5) هذا كلام غير صحيح، فكلمة ما نافية، والجملة في محل نصب صفة لحبًّا كما قال.

(6) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت