فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 2135

الحال بمعنى عامدة، قولها:"وأحمي": عطف على"أحثي"، و"حوزة الغائب": كلام إضافي مفعول أحمي.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"يا أمتا"حيث أبدلت تاء التأنيث من ياء المتكلم وأتت بالألف لمد الصوت [1] .

الشاهد الثاني والثلاثون بعد التسعمائة [2] ، [3]

في لُجَّةٍ أَمْسِكْ فُلَانًا عَن فُلِ ...

أقول: قائله هو أبو النجم العجلي، واسمه الفضل بن قدامة، وهي من قصيدة مرجزة طويلة، وأولها هو قوله [4] :

1 -الحَمْدُ لله الوَهُوبِ المُجْزِلِ ... أَعْطَى فَلَمْ يَبْخَلْ وَلَمْ يُبَخَّلِ

إلى أن قال:

2 -تُثِيرُ أَيْدِيَهَا عَجَاجُ القَسْطَلِ ... إذا عَصَبَتْ بالعَطَنِ المغَرْبِلِ

وقد ذكرنا أبياتًا كثيرة منها في أثناء الكتاب، يصف إبلًا أقبلت، وقد أثارت أيديها الغبار لكثرتها.

2 -و"القسطل": الغبار.

3 -قوله:"في لجة"اللجة -بفتح اللام- اختلاط الأصوات في الحرب، واللجة بالضم معظم الماء، والمراد هاهنا هو الأول، قوله:"عن فل"أي: عن فلان، وفلان كناية عن أسماء الأعلام نحو: زيد وعمرو؛ كما أن هناه كناية عن المنكرات، شبه تزاحم الإبل ومدافعة بعضها بعضًا بقوم شيوخ في لجة دفع بعضهم بعضًا، فيقال: أمسك فلانًا عن فلان؛ أي: أحجز بينهم، وخص الشيوخ لأن الشباب فيهم التسرع إلى القتال فلذلك قال:

(1) يجوز أن يقال في: يا أبي ويا أمي: يا أبتِ ويا أمتِ كسر التاء، وهذا أكئر من فتحها، ويجوز يا أبتْ ويل أمتْ بإسكان التاء، وهنا أتى بالألف بعد التاء لمد الصوت. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (406) ، وابن يعيش (2/ 12) .

(2) ابن الناظم (227) ، وتوضيح المقاصد (4/ 9) ، وأوضح المسالك (4/ 43) ، وشرح ابن عقيل (278) .

(3) البيت من بحر الرجز المشطور لأبي النجم العجلي، من قصيدة طويلة يصف فيها أبو النجم الصحراء والليل، وبيت الشاهد في الكتاب لسيبويه (2/ 248) ، (3/ 452) ، وشرح أبيات سيبويه (1/ 439) ، والمقتضب (4/ 238) ، والمقرب (1/ 182) ، وابن يعيش (1/ 48) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 177) ، الخزانة (2/ 389) .

(4) ينظر الأغاني (10/ 184) ، وانظر ديوان أبي النجم (175) ، ط. النادي الأدبي، لعلاء أغان الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت