الإعراب:
قوله:"ذريني"الخطاب للمرأة، وهي جملة من الفعل والفاعل والمفعول, قوله:"وعلمي": الواو بمعنى مع، و"بالأمور"يتعلق بعلمي, قوله:"وشيمتي": عطف على علمي, قوله:"فما طائري": كلمة ما بمعنى ليس،"وطائري": كلام إضافي اسمه، وقوله:"بأخلا": خبره، والباء فيه زائدة, قوله:"يومًا": نصب على الظرف, قوله:"عليك": يتعلق بأخيلا.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"بأخيلا"حيث منع الصرف لوزن الفعل ولمح الصفة؛ لأنه مأخوذ من المخيول وهو الكثير الخيلان [1] .
الشاهد الخامس والثلاثون بعد الألف [2] , [3]
ولكنَّمَا أَهْلِي بوادٍ أنيسُهُ ... ذِئَابٌ تَبَغَّى الناسَ مثْنَى ومَوْحَدُ
أقول: قائله هو ساعدة بن جؤية الهذلي، وهو من قصيدة من الطويل، وأوله هو قوله [4] :
1 -ألا باتَ مَنْ حَوْلِي نِيَامًا وَرُقَّدَا ... وَعَاوَدَنِي حُزْنِي الذي يتجدّدُ
2 -وعاوَدَنِي دَينِي فَبِتُّ كَأنَّما ... خِلال ضُلُوعِ الصدرِ شِرْعٌ مُمَدَّدُ
3 -بِأَوْبِ يَدَي صَنَّاجَةٍ عِنْدَ مُدْمِنٍ ... غَويٍّ إِذَا ما يَنْتَشِي يَتَغَرَّدُ
4 -ولو أنه إذْ كَان ما حُمَّ واقعًا ... بجانبِ مَنْ يَحْفَى ومَنْ يَتَوَدَّدُ
5 -ولكنما أهلي ... إلخ
1 -قوله:"نيامًا": جمع نائم.
2 -و"الشرع"بكسر الشين؛ الوتر الذي يمد في الملاهي، والمعنى: كأن حنيني ضرب عود في أضلاعي.
3 -قوله:"بأوب يدي صناجة"أوبها: رجعها وترديدها في الضرب،"عند مدمن"أي:
(1) ينظر الشاهد السابق (1032) .
(2) ابن الناظم (249) .
(3) البيت من قصيدة طويلة من بحر الطويل، لساعدة بن جؤية الهذلي، وفي ديوان الهذلي قالها يرثي ابن أبي سفيان، وانظره في الكتاب (3/ 225، 226) ، والمقتضب (3/ 381) ، واللسان:"شرع"، والجنى الداني (619) ، وابن يعيش (1/ 62) ، (8/ 57) ، واللمع (238) ، وشرح شواهد المغني (942) .
(4) انظر ديوان الهذليين (236) ، ط. دار الكتب المصرية، وشرح أشعار الهذليين (1165، 1166) .