عند رجل مدمن الخمر, قوله:"غوي"أي: جاهل, قوله:"ينتشي"أي: يسكر, قوله:"يتغرد"أي: يتطرب في غنائه، والتطريب: مد الصوت.
4 -قوله:"ما حم"أي: ما قدر, قوله:"من يحفى"بالحاء المهملة؛ يقال: حفى به حفاوة إذا أكرمه وألطفه.
5 -قوله:"ذئاب": جمع ذئب، ويروى: سباع جمع سبع، وهكذا وقع في ديوانه, قوله:"تبغى": على وزن تفعل، وأصله تتبغى بتاءين، فحذفت إحداهما؛ كما في قوله تعالى: {نَارًا تَلَظَّى} [الليل: 14] يقال: تبغيته إذا طلبته وبغيته.
الإعراب:
قوله:"ولكنما"الواو للعطف، ولكن للاستدراك؛ لأنه لما قال:
ولو أنه إذْ كَان ما حُمَّ واقعًا ... إلخ
استدرك عن ذلك، والمعنى: لو كان ما أصابني إلى جانب من يحفى ويتودد، ولكنما أنا بجانب من لا يبالي لي، وأهلي بوادٍ أنيسه سباع وذئاب. وبطل عمل لكن بدخول ما الكافة.
و"أهلي": كلام إضافي مبتدأ، و"بواد": خبره، والباء تتعلق بمحذوف تقديره: أهلي نازلون بواد وكائنون أو مقيمون ونحو ذلك, قوله:"أنيسه": كلام إضافي مبتدأ، و"ذئاب": خبره، والجملة صفة واد.
قوله:"تبغَّى الناس": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، والجملة صفة لذئاب, قوله:"مثنى": خبر مبتدأ محذوف، أي: بعضهم مثنى وبعضهم موحد، ومعنى مثنى: اثنان اثنان، وهو غير مصروف للعدل والصفة، وكذلك موحد -بفتح الحاء - بمعنى واحد واحد، وهو -أيضًا- غير مصروف لما ذكرنا.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"مثنى وموحد"حيث وقعا نعتين لذئاب، والأولى أن يكونا خبرين لمبتدأين محذوفين كما ذكرنا، وقيل: هما بدلان من ذئاب، ولا يصح ذلك، قال أبو حيان: لا يقال إنها تكون بدلًا مما قبلها لقلة ولايتها العوامل، والأبدال إنما تكون بالأسماء التي بابها أن تلي العوامل [1] .
(1) انظر التذييل والتكميل، الجزء الخامس (مخطوط) باب المنع من الصرف.