فهرس الكتاب
لك فيه وجهان -أيضًا-:
أحدهما: أن يكون مفعولًا، وقوله:"خباسة واحد": كلام إضافي بدل من مثلها.
[والآخر: أن يكون مثلها] [1] صفة خباسة واحد، ولكنه لما تقدم عليها انتصب على الحال، قوله:"ونهنهت": جملة من الفعل والفاعل، وقوله:"نفسي": كلام إضافي مفعوله، وقوله:"بعد": نصب على الظرف، وكلمة"ما"مصدرية، والتقدير: بعد قربي من الفعل، والتاء اسم كاد، وقوله:"أفعله"خبره.
والاستشهاد فيه:
حيث نصب اللام، قال سيبويه: لأن أصله: أن أفعله، فحذت أن، وبقي عمله وهو النصب [2] ، وقال غيره: أصله: لأن أفعله ثم حذت ليكون مفعولًا من أجله مثل: عسيت أن أقوم، أي: للقيام [3] .
الشاهد السادس والثمانون بعد الألف [4] ، [5]
ألا أيُّهَذَا الزَّاجِرِيُّ أحضُرَ الوَغَى ... وأن أشهدَ اللذَّات هل أنت مُخْلِدِي؟
أقرل: قائله هو طرفة بن العبد البكري، وهو من قصيدته المشهورة التيِ أولها هو قوله:
1 -لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ بِبَرْقَةِ ثَهْمَدِ ... ظللت بها أبكي وأبكي إلى الغد
2 -وُقُوفًا بِها صحبي عَلَى مطيِّهمْ ... يَقُولُونَ لَا تَهْلَكْ أَسًى وَتَجَلَّدِ
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) قال سيبويه (1/ 306، 307) :"ومثله لعامر بن جؤين الطائي (البيت) فحملوه على"أنْ"لأن الشعراء قد يستعملون أنْ هاهنا مضطرين كثيرًا". وانظر التصريح بمضمون التوضيح للأزهري (2/ 245) ، والإنصاف (562، 563) ، وقضية الشبه في النحو العربي (206) ، وابن يعيش (7/ 15) .
(3) قال ابن مالك:"وقد لا يلغون فينصبون بها المضارع كقوله (البيت) قال سيبويه: أراد: بعد ما كدت أن أفعله، وهو قليل لا يقاس عليه، ورآه الكوفيون مقيسًا ورووا: خذ اللص قبل يأخذَك، وأنشدوا:"
ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى ...
بالنصب". شرح التسهيل لابن مالك (4/ 50) ."
(4) شرح ابن عقيل (4/ 24) .
(5) البيت من بحر الطويل، من معلقة طرفة المشهورة التي يعاتب فيها أهله، والتي جاءت فيها بعض الحكم، ديوانه (19) ، والشاهد (32) ، ط. دار صادر، ومطلعها:
لخولة أطلال ببرقة ثهمد ... تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد
وانظر الشاهد رقم (93) من شواهد هذا الكتاب.