فهرس الكتاب
فحيت الجمل ولم تحيه، فقال:"حَيَّتْكَ عَزَّةُ إلى آخره".
وبعده:
2 -لَوْ كُنْتَ حَييتَهَا مَا زِلْتَ ذَا مِقَةٍ ... عِنْدِي ولا مَسَّكَ الإدْلَاج والعملُ
3 -فَحَنَّ مِنْ وَلَهٍ إِذْ قُلْتُ ذَاكَ لَهُ ... وظَلّ مُعْتَذِرًا قَدْ شَفَّهُ الخجَلُ
4 -وَرَدَّ مِنْ جَزعٍ مَا كُنْتُ أَعْرِفُهَا ... وَرَامَ تَكلِيمَهَا لَوْ تَنْطِقُ الإِبِلُ [1]
5 -لَيتَ التَّحِيَّةَ ... إلى آخره
[الإعراب:
قوله:"] [2] ليت": كلمة تمنّ تتعلق بالممكن والمستحيل، و"التحية"بالنصب اسمه، وقوله:"كانت لي": خبره، قوله:"فأشكرها"بنصب الراء لأنه جواب تمن؛ أي: فأن أشكرها، والفاء للجزاء، والتقدير: إن كان لي تحية فأشكرها، قوله:"مكان": نصب على الظرفية، والعامل فيه فعل محذوف، والتقدير: ليت التحية كانت لي فأشكرها، فعوضت مكان حييت يا جمل: حييت يا رجل، وحذف -أيضًا- حييت الأول لدلالة الثاني عليه، وقوله:"يا رجل"بالضم بلا تنوين لأنه منادى مفرد معرفة.
والاستشهاد فيه:
في قوله:"يا جمل"حيث نونه مضمومًا ويروى: يا جملًا بالنصب، والمشهور الضم [3] .
الشاهد الثالث والعشرون بعد التسعمائة [4] , [5]
أعَبدًا حَلَّ في شُعَبَى غَرِيبًا ... أَلُؤمًا لَا أَبَا لَكَ واغْتِرَابًا
أقول: قائله هو جرير، وقد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد المفعول المطلق [6] .
(1) هذا البيت سقط في (أ، ب) : وهو منقول من نسخة الخزانة.
(2) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب) .
(3) ينظر الشاهد رقم (921) وما بعده.
(4) ابن الناظم (222) ، وأوضح المسالك (4/ 29) .
(5) البيت من بحر الوافر من قصيدة لجرير يهجو فيها العباس بن يزيد الكندي كما في الديوان (649) ، ط. دار المعارف، ومطلعها هو قوله:
أخالدَ عادَ وعدُكُمُ خِلابًا ... ومَنَّيت المواعدَ والكذابَا
وانظر بيت الشاهد في الكتاب (1/ 339) ، والأغاني (8/ 21) ، والخزانة (2/ 183) وشرح أبيات سيبويه (1/ 98) ، وشرح التصريح (1/ 331) .
(6) ينظر الشاهد رقم (444) .