فهرس الكتاب
قوله:"لا يلفي"أي لا يجد، قال الله تعالى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} [يوسف: 25] أي: وجداه، وضبطه بعضهم بالقاف من اللقى، وكلاهما يجوز على ما لا يخفى، قوله:"يا ابن أبي زياد"ويروى: يا ابن أبي يزيد.
الإعراب:
قوله:"فلا والله"الفاء للعطف إن تقدمه شيء، ولا لتأكيد القسم، ولفظة اللَّه مجرور بواو القسم، قوله:"لا يلفي أناس"جواب القسم، وأناس بالرفع فاعل يلفي، قوله:"فتى": مفعول يلفي.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"حتاك"فإن الأصل فيه أن يجر المظهر، وهاهنا قد جر المضمر، وهو شاذ [1] .
الشاهد الحادي والستون بعد الخمسمائة [2] ، [3]
وإذا الحَربُ شَمَّرَتْ لم تَكُن كي ...
أقول: هذا أنشده الفراء، وقال أنشدنيه بعض أصحابنا، ولم أسمعه أنا من العرب، ولم يذكر اسم قائله، وتمامه:
.... حينَ تدعُو الكُمَاةُ فيها نَزَالِ
وهو من الخفيف.
قوله:"شمرت"يعني: نهضَتْ وقامت على ساقها، وأصله من [شمَّر] عن ساقه، قوله:"الكماة"بضم الكاف؛ جمع كام مثل قاض وقضاة، والكامي هو الكميّ وهو الشجاع المتكمي في سلاحه؛ لأنه كمى نفسه، أي: سترها بالدرع والبيضة، قوله:"نزال"كلمة توضع موضع انزل، وهو معدول عن: انزل انزل.
= الداني (544) ، والخزانة (9/ 474، 475) ، والدرر (4/ 111) ، ورصف المباني (185) ، والمقرب (1/ 194) ، والهمع (2/ 32) .
(1) جره المضمر هو قول الكوفيين والمبرد. ينظر المغني حاشية الأمير (1/ 111) .
(2) توضيح المقاصد (2/ 197) .
(3) البيت من بحر الخفيف، وهو لقائل مجهول، ولم يشر عليه في معاني القرآن للفراء، وهو في شرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 209) ، والضرائر الشعرية لابن عصفور (309) .