وذلك لأنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه وهو الرياح [1] .
الشاهد الثاني والعشرون بعد الستمائة [2] , [3]
أَتْيُ الفَوَاحِشِ عِنْدَهُم مَعْرُوفَةٌ ... وَلَدَيْهِم تركُ الجَمِيلِ جَمَالُ
أقول: قيل إنه للفرزدق ذَمَّ به الأخطل، وهو من الكامل. المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله:"أتي"أي: إتيان الفواحش، وهو كلام إضافي مبتدأ، وخبره قوله:"معروفة"وإنما أنث الخبر لكون المبتدأ اكتسب التأنيث من المضاف إليه، قوله:"ولديهم": ظرف، والعامل فيه قوله:"ترك الجميل"وهو مبتدأ، وخبره قوله:"جمال".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"معروفة"فإنها مؤنثة مع أنها خبر لقوله:"أتي الفواحش"والأتي مذكر، وذلك لأنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه [المؤنث] [4] ، وهو الفواحش [5] .
الشاهد الثالث والعشرون بعد الستمائة [6] , [7]
رؤْيَةُ الفِكْرِ ما يَؤُولُ لهُ الأَمْرُ ... مُعَينٌ على اجْتِنَابِ التَّوَانِي
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الخفيف.
قوله:"ما يؤول"أي: ما يرجع له الأمر، قوله:"على اجتناب التواني"ويروى: على اكتساب الثواب.
(1) ينظر الكتاب (1/ 52، 65) ، المقتضب (4/ 197) ، شرح عمدة الحافظ (838) ، والخصائص (2/ 417) .
(2) ابن الناظم (150) .
(3) البيت من بحر الكامل، نسبه العيني للفرزدق، ولكنه ليس في ديوانه طبعة دار الكتب العلمية، أولى (1987 م) ، ولا طبعة دار صادر، وهو بلا نسبة في شرح عمدة الحافظ (505) ورواية الشطر الثاني فيه هكذا:
.... ويرون فعل المكرمات حرامًا
(4) ما بين المعقوفين مكرر في (ب) .
(5) في شرح عمدة الحافظ (505) .
(6) ابن الناظم (150) ، توضيح المقاصد (2/ 254) .
(7) البيت من بحر الخفيف، وهو لقائل مجهول، وانظره في شرح التسهيل لابن مالك (3/ 238) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 49) ، والمساعد (2/ 339) ، وشواهد ابن عقيل للجرجاني (158) .