الشاهد التاسع والأربعون بعد الستمائة [1] ، [2]
.... عَلَى حِينَ يَسْتَصْبِينَ كُلَّ حَلِيمِ
أقول: قائله لم أقف على اسمه، وصدره:
لَأَجْتَذِبَنْ مَنْهُن قَلْبِي تَحَلُّمًا ...
وهو [3] من الطَّويل.
قوله:"تحلمًا"بتشديد اللام، وهو تكلف الحلم بكسر الحاء، وهو الأناة، قوله:"حين": مضاف إلى"يستصبين"من استصبيت فلانًا إذا عددته صبيًّا؛ يعني: جعلته في عداد الصبيان.
الإعراب:
قوله:"لأجتذبن"اللام للتأكيد، وأجتذبن: جملة من الفعل والفاعل مؤكدة بنون التأكيد الخفيفة، قوله:"منهن": جار ومجرور يتعلق بها، قوله:"قلبي": كلام إضافي مفعول لأجتذبن.
قوله:"تحلمًا"يجوز أن يكون حالًا بمعنى متحلمًا، ويجوز أن يكون نصبًا على التعليل، قوله:"على حين"لم يظهر الجر في حين لكونه مبنيًّا لإضافته إلى الجملة -أعني قوله:"يستصبين"، وهي جملة من الفعل والفاعل، قوله:"كل حليم": كلام إضافي مفعول.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"على حين"حيث جاء مبنيًّا على الفتح لإضافته إلى الجملة، وهذا البيت حجة على من ذهب إلى أن المضارع المتصل به نون الإناث باقٍ على إعرابه [4] .
= (البيت) كأنه جعل: (حين وعاتبت) اسمًا واحدًا". الكتاب (2/ 329، 330) ، وينظر شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (3/ 59، 60) ."
(1) توضيح المقاصد (2/ 267) ، وأوضح المسالك (2/ 199) .
(2) البيت من بحر الطَّويل، غير منسوب لأحد، ولم يشر العيني إلى قائله أو إلى أنَّه مجهول، وهو في شرح التسهيل لابن مالك (3/ 255) ، والمساعد لابن عقيل (2/ 355) ، وشرح التصريح (2/ 42) ، والمغني (518) ، وشرح شواهد المغني (833) ، همع الهوامع للسيوطي (1/ 218) ، وشرح الأشموني (2/ 256) ، ويروى:
لأجتذبن عنهن قلبي تحلمًا ...
(3) في (ب) : وهي.
(4) ينظر البيت السابق، والكتاب (2/ 329، 330) وشرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (3/ 59،60) .