فهرس الكتاب
.... لولاك في ذا العام لم أحجج [1]
قال: إذا رأيت القصيدة رأيت الخطأ فيها فاشيًا [2] .
وقال الفراء: لولاي ولولاك المضمر في موضع رفع، كما تقول: لولا أنا ولولا أنت [3] ، وفيه بحث كثير حذفناه للاختصار [4] .
وقوله:"طحت"جواب لولاي، وهي جملة من الفعل والفاعل، قوله:"كما هوى"الكاف للتشبيه، و"ما"يجوز أن تكون مصدرية وأن تكون موصولة، قوله:"هوى": فعل ماض، وقوله:"منهوي"فاعله، والباء في:"بأجرامه"في محل النصب، و"من"في:"من قنة النيق": تتعلق بهوى.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"لولاي"فإن فيه حجة على المبرد، حيث أنكر مجيء نحو هذا في الكلام الفصيح [5] .
الشاهد الستون بعد الخمسمائة [6] ، [7]
فلا واللَّه لَا يُلْفِي أُنَاسٌ ... فَتى حَتَّاكَ يا ابنَ أَبِي زِيَادِ
أقول: هو من الوافر.
(1) في (أ) :
لولاك في هذا ...
(2) ينظر الكامل للمبرد (2/ 249، 250) ، طبعة: مؤسسة المعارف، والمقتضب (3/ 73) .
(3) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 185) والإنصاف: مسألة (97) .
(4) يقول الفراء في معاني القرآن (2/ 85) :"وقد استعملت العرب لولا في الخبر وكثر بها الكلام حتى استجازوا أن يقولوا: لولاك، ولولاي، والمعنى فيهما كالمعنى في قولك: لولا أنا، ولولا أنت، فقد توضع الكاف على أنها خفض، والرفع فيها الصواب ... وإنما دعاهم إلى أن يقولوا: لولاك في موضع الرفع؛ لأنهم يجدون المكني يستوي لفظه في الخفض والنصب مثل: ضربتك، ومررت بك، وكذا في الرفع، مثل: قمنا، وضربنا، ومر بنا، فلما كان ذلك استجازوا أن يكون الكاف في موضع أنت رفعًا؛ إذ كان إعراب المكني بالدلالات لا بالحركات، قال الشاعر:"
558 -أتُطْمِعُ فِينَا مَن أَرَاقَ دِماءَنَا ... وَلَولَاكَ لَم يَعْرِضْ لأَحْسَابِنَا حَسَنْ
وقال آخر: وحكى بيت الشاهد:
559 -وَكَم مَوْطِنٍ لَولَايَ طِحْتَ كمَا هَوَى ... بِأَجْرَامِهِ منْ قنةٍ النيقِ مُنْهَوي
انتهى"."
(5) ينظر الكامل للمبرد (2/ 249، 250) ، طبعة: مؤسسة المعارف، والمقتضب (3/ 73) ، والإنصاف مسألة (97) .
(6) توضيح المقاصد (2/ 200) ، وانظره في شرح ابن عقيل.
(7) البيت من بحر الوافر، وهو مجهول القائل، ولم ينسبه العيني إلى قائله، وحتى لم يشر إلى ذلك، وهو في الجنى =