فهرس الكتاب
الاستشهاد فيه:
في قوله:"الدئل"فإنه بضم الدال وكسر الهمزة، وذهب الجمهور إلى أن هذا الوزن مهمل؛ لاستثقال الانتقال من ضم إلى كسر، وإن كان أخف من عكسه [1] ، وذهب جماعة إلى أنه مستعمل لكنه قليل، واحتجوا بالبيت المذكور [2] .
الشاهد التاسع والثلاثون بعد المائتين والألف [3] ، [4]
ألا مَنْ مُبْلِغُ حَسَّانَ عنِّي ... مُغَلْغَلةً تَدُبُّ إِلى عُكَاظِ
أقول: قائله هو أمية بن خلف الخزاعي، يهجو حسان بن ثابت الأنصاري - رضي الله عنه -، وبعده:
1 -أليس أبوك فينا كان قَيْنًا ... لدى القَيْنَاتِ فسَلًا في الحِفَاظِ
2 -يمَانِيًّا يظَلُّ يشُدُّ كِيرًا ... وينفُخُ دائبًا لهَبَ الشُّواظِ
فأجابه حسان - رضي الله عنه - [5] :
1 -أتانِي عنْ أُمَيَّةَ ذَرْوُ قَوْلٍ ... وما هُوَ بالمَغِيبِ بذِي حِفَاظِ
2 -سأنشُرُ إنْ بَقِيتُ لكم كلامًا ... يُنَشَّرُ في المَجامعِ مِنْ عُكاظِ
3 -قوافَي كالسِّلامِ إذا استَمَرَّتْ ... مِنَ الصُّمِّ المعجْرَفَةِ الغِلاظِ
4 -تَزُورُكَ إنْ شتَوْتَ بكل أرضٍ ... وتَرْضَخُ في محلِّك بالمَقَاظِ
5 -بَنَيْتُ عليكَ أبْيَاتًا صِلابًا ... كأمر الوسْقِ يقفص بالشِّظاظِ
6 -مُجَلِّلَةً تعممه شَنَارًا ... مُضَرَّمَةً تأجَّجُ كالشِّواظِ
7 -كهَمْزَةِ ضَيْغَمٍ يَحْمِي عَرِينًا ... شَدِيدِ مَغَازِرِ الأَضْلاعِ خَاظِي
(1) قال الأشموني:"والذي جاء منه: دئل، اسم دويبة سميت بها قبيلة من كنانة، وهي التي ينسب إليها أبو الأسود الدؤلي، وأنشد الأخفش لكعب بن مالك الأنصاري: (البيت) ، والرُّئِم: اسم للاست، والوُعِل لغة في: الوَعْلِ، حكاه الخليل فثبت في هذه الألفاظ أن هذا البناء ليس بمهمل خلافًا لمن زعم ذلك، نعم: هو قليل كما ذكر". شرح الأشموني (4/ 239) .
(2) ينظر الأشموني (4/ 239) .
(3) توضيح المقاصد (5/ 254) .
(4) البيت من بحر الوافر، وهو أول أبيات ثلاثة قالها أمية بن خلف الخزاعي يهجو حسان، وقد سردها الشارح، وانظرها في ديوان حسان بن ثابت (227) ، بشرح يوسف عبيد، قافية الظاء تحت عنوان: قواف كالسلام، وانظر بيت الشاهد في شرح الأشموني (4/ 265) ، والمعجم المفصل (488) ، واللسان مادة:"شوط".
(5) ديوان حسان (228، 229) بشرح يوسف عبيد، و (197) تحقيق: د. سيد حنفي حسنين، ط. دار المعارف.