فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 2135

الاستشهاد فيه:

في قوله:"لا أحجب"لأن الحال إذا كان مضارعًا مثبتًا أو منفيًّا بلا استغنت عن الواو [1] .

الشاهد الثامن عشر بعد الخمسمائة [2] ، [3]

.... وَكُنْتُ ولَا يُنَهْنِهُنِي الوَعِيدُ

أقول: قائله هو مالك بن رقية، وصدره:

أمَاتُوا مِنْ دَمِي وتَوَاعَدُونِي ...

وقبله:

1 -كفَانِي مصْعَبٌ وَبَنُو أَبِيهِ ... فأينَ أحيدُ عنهُمْ لا أحيدُ؟

وهما من الوافر.

1 -قوله:"فأين أحيد": من حاد يحيد عن الشيء حيدًا وحيودًا وحيدودة إذا مال وعدل عنه، قوله:"ولا ينهنهني"أي: ولا يزجرني الوعيد؛ من نهنهت الرجل عن الشيء فتنهنه أي: كففته وزجرته فكف، ونهنهت السبع إذا صحت به ليكف، والأصل في نهنهه: [نهّهه] [4] بثلاث هاءات، وإنما أبدلوا من الهاء الوسطى نونًا للفرق بين فعّل وفعلل، وإنما زادوا النون من بين سائر الحروف؛ لأن في الكلمة نونًا.

2 -و"الوعيد، والإيعاد": يستعملان في الشر، والوعد يستعمل في الخير والشر جميعًا، قال الفراء: يقال وعدته خيرًا، ووعدته شرًّا [5] .

الإعراب:

قوله:"وكنت": من كان التامة فلا تحتاج إلى خبر، والمعنى: وجدت غير منهنه بالوعيد، أي: غير منزجر به، ولا يجوز أن تجعل ناقصة والواو زائدة؛ لأن زيادة الواو لا تنقاس فافهم.

(1) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 188، 189) .

(2) ابن الناظم (134) .

(3) البيت من بحر الوافر، لمالك بن رقية، وهو في شرح التصريح (1/ 392) ، وصدره:

تفاني مصعب وبنو أبيه ...

والبيت في المعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (230) .

(4) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(5) ينظر الصحاح مادة:"وعد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت