فهرس الكتاب
الشاهد الحادي والأربعون بعد الألف [1] , [2]
ألم تَرَوْا إِرْمًا وَعَادًا ... أَوْدَى بِهَا الليلُ والنَّهَارُ
ومرَّ دَهْرٌ على وَبَارِ ... فَهَلَكَتْ جَهْرَةً وبارُ
أقول: قائله هو الأعشى ميمون بن قيس، وهما من قصيدة من الوافر [3] .
قوله:"إرمًا"بكسر الهمزة، وهو اسم قبيلة عاد، أو اسم بلدتهم, قوله:"أودى بها"أي: أهلكها الليل والنهار، [قوله:"بها"صلة أودى] [4] قوله:"وبار"بفتح الواو وتخفيف الباء الموحدة على وزن قطام، وهي أرض كانت لعاد.
الإعراب:
قوله:"ألم تروا"الهمزة للاستفهام،"ولم تروا": جملة من الفعل والفاعل، وهي [من] [5] رؤية العين فلذلك اكتفى بمفعول واحد، وهو قوله:"إرمًا", قوله:"وعادًا": عطف عليه.
قوله:"أودى": فعل، و"الليل": فاعله، و"النهار": عطف عليه؛ أي: أهلكها مرور الليل والنهار, قوله:"بها": صلة أودى, قوله:"ومر دهر": جملة من الفعل والفاعل, قوله:"على وبار"في محل النصب على المفعولية، و"وبار": مبني على الكسر.
قوله:"فهلكت": فعل، وقوله:"وبار"بالرفع فاعله، وإعرابه إعراب ما لا ينصرف لأن القوافي مرفوعة، [و"جهرة": نصب على الحال] [6] .
الاستشهاد فيه:
في قوله:"وبار"حيث جمع فيه بين اللغتين: إحداهما البناء على الكسر وذلك في قوله:"على وبار"، والأخرى: هي الإعراب كإعراب ما لا ينصرف، وذلك في قوله:"جهرة وبار"فرفع وبار بهلكت [7] .
(1) ابن الناظم (258) ، وتوضيح المقاصد (4/ 160) ، وأوضح المسالك (4/ 130) .
(2) البيتان من مخلع البسيط (المجزوء) من قصيدة طويلة للأعشى قالها فيما كان بينه وبين بني جحدر، والبيتان ليسا متجاورين بينهما سبعة أبيات، وانظر ديوان الأعشى (281) ، بشرح محمد حسين، و (ص 71) ، ط. دار صادر، وانظر بيت الشاهد في الكتاب (3/ 279) ، والمقتضب (3/ 50، 376) وابن يعيش (4/ 64) ، وأمالي ابن الشجري (2/ 361) ، والهمع (1/ 29) ، والتصريح (2/ 225) .
(3) قول العيني من الوافر ليس بصحيح، وإنما هي من مخلع البسيط.
(4) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(5) و (6) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(7) ما كان علمًا لمؤنث على وزن:"فعال"نحو: رقاش وحذام وقطام أعلام نساء، فللعرب فيه لغتان: الأولى: لغة =