فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 2135

الاستشهاد فيه:

في قوله:"واقيًا"فإنه حال من قوله:"من موت"وهو نكرة، وقد علم أن من الواجب تعريف ذي الحال، ولكن المسوغ هاهنا هو كون ذي الحال بعد النفي، ونظيره قوله تعالى: {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إلا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ} [الحجر: 4] ، فإن قوله: {كِتَابٌ مَعْلُومٌ} [الحجر: 4] جملة في موضع الحال من قرية، والمسوغ لذلك وقوعها بعد النفي. فافهم [1] .

الشاهد الحادي والثلاثون بعد الخمسمائة [2] ، [3]

لَقِيَ ابْنِي أَخَوَيْهِ خَائفًا ... مُنْجِدَيْه فَأَصَابُوا مَغْنَمًا

أقول: قائله مجهول، وهو من الرمل [4] .

قوله:"منجديه": تثنية منجد؛ من أنجده إذا أعانه وأنقذه، واستنجد فلان إذا طلب النجدة، واستنجد -أيضًا- إذا قوي بعد ضعف، واستنجد عليه إذا اجترأ عليه بعد هيبة، قوله:"فأصابوا مغنمًا"أي: نالوا غنيمة، والمغنم -بفتح الميم بمعنى الغنيمة، ويقال: غنم القوم غنمًا بالضم.

الإعراب:

قوله:"لقي": فعل ماض، و"ابني": كلام إضافي فاعله، وقوله:"أخويه": مفعول، والضمير فيه يرجع إلى الابن، قوله:"خائفًا": حال من ابني، و"منجديه": حال من أخويه، والعامل في الحالين هو قوله:"لقي"، قوله:"فأصابوا"جملة من الفعل والفاعل، وهو الضمير المستتر الَّذي يرجع إلى الابن والأخوين، و"مغنمًا"بالنصب مفعوله.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"خائفًا منجديه"حيث وقع خائفًا حالًا من ابني، ومنجديه من أخويه كما ذكرنا، وهذا مثال لتعدد الحال مع تعدد ذي الحال؛ كما في قولك: لقيت هندًا مصعدًا منحدرة [5] .

(1) ينظر مسوغات مجيء صاحب الحال نكرة في شرح التسهيل لابن مالك (2/ 332) .

(2) شرح ابن عقيل (2/ 274) .

(3) البيت من بحر الرمل وهو بلا نسبة في شرح عمدة الحافظ (462) ، وشرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 184) .

(4) في (أ، ب) : من المديد، والصحيح أنه من الرمل.

(5) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (184) ، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 350) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت