فهرس الكتاب
الشاهد الثامن والتسعون بعد الأربعمائة [1] , [2]
لَئِنْ كانَ بَرْدُ المَاءِ هَيمَانَ صَادِيًا ... إِلَيَّ حَبِيبًا إِنَّهَا لَحَبِيبُ
أقول: قائله هو كثير عزة، وهو من قصيدة بائية، وأولها هو قوله [3] :
1 -أبَى القَلْبُ إلا أُمَّ عَمْرٍو وَبَغَّضَتْ ... إلَيَّ نِسَاءً مَا لَهُنَّ ذُنُوبُ
2 -حَلَفْتُ لَهَا بالمَأْزِمينِ وَزَمْزَمٍ ... ولله فَوقَ الحَالِفِينَ رَقِيبُ
3 -لئن كان ... إلخ
4 -لعَمْرُ أبِيهَا إِنَّ دَهْرًا يَرُدُّهَا ... إلَيَّ عَلَى شَحَطِ النَّوَى لَطَلُوبُ
وهي من الطويل.
2 -قوله:"بالمأزمين"بالهمزة الساكنة بعد الميم وكسر الزاي المعجمة؛ تثنية مأزم، وهو كل طريق ضيق بين الجبلين، والمراد به: هو الموضع الذي بين عرفة والمشعر.
3 -قوله:"هيمان"بفتح الهاء وسكون الياء آخر الحروف، وقال الأصمعي: الهيمان: العطشان، والهُيام بالضم: أشد العطش، ويروى: حران بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء وهو العطشان- أيضًا، والأنثى حَرًّا مثل عطشى، والحرة -بكسر الحاء العطش، والحرار العطاش.
قوله:"صاديًا": اسم فاعل من الصدا، وهو العطش، وقد صدى يصدى صَدًا فهو صيدٍ وصاد وصديان وامرأة صديا.
4 -قوله:"على شحط النوى"الشحط -بفتح الشين المعجمة والحاء المهملة هو البعد، و"النوى"بفتح النون؛ هو الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد.
الإعراب:
قوله:"لئن"اللام فيه تسمى اللام المؤذنة وتسمى الموطئة -أيضًا-، أما المؤذنة فللإيذان [4] بأن الجواب بعدها مبني على قسم قبلها لا على الشرط، وأما الموطئة فلأنها وطأت الجواب
(1) ابن الناظم (128) ، شرح ابن عقيل (2/ 264) .
(2) البيت من بحر الطويل، وقد نسب للمجنون، وهو في ديوانه (59) تحقيق عبد الستار فراج، مكتبة مصر، ونسب أيضًا لعروة بن حزام في الخزانة (3/ 212، 218) ولكثير عزة، وليس في ديوانه سلسة شعراؤنا بشرح مجيد طراد، ولا في طبعة بيروت، دار الثقافة، تحقيق د. إحسان عباس، وانظره في شرح عمدة الحافظ (428) .
(3) انظر بعض هذه الأبيات في ديوان مجنون ليلى (59) ، تحقيق: عبد الستار فراج.
(4) في (أ) : فلأنها تؤذن.