فهرس الكتاب

الصفحة 1696 من 2135

والاستشهاد فيه:

في قوله:"أعبدًا"فإنه نون عبدًا وهو منادى مفرد معرفة، نونه للضرورة ثم نصبه؛ كما في قوله:"يا عديًّا"في البيت المذكور آنفًا [1] .

الشاهد الرابع والعشرون بعد التسعمائة [2] , [3]

فَيَا الغُلَامَان اللذَانِ فَرَّا ... إيَّاكُمَا أَن تَكْسِبَانَا شَرًّا

أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الرجز وفيه الخبن والكسف بالسين المهملة.

الإعراب:

قوله:"فيا"الفاء للعطف إن تقدمه شيء، ويا حرف نداء، و"الغلامان": منادى، قوله:"اللذان": موصول، و"فرا": صلته، والموصول مع صلته صفة للغلامان.

قوله:"إياكما": تحذير، أن تكسبانا"أي: من أن تكسبانا، و"أن"مصدرية، والتقدير: من كسبكما إيانا، وكسبه أفصح من أكسبه، قوله:"شرًّا": مفعول ثان لتكسبانا، ويروى: إياكما أن تكتمانا سرًّا بكسر السين المهملة وتشديد الراء."

الاستشهاد فيه:

في قوله:"الغلامان"فإنه جمع فيه بين حرف النداء وبين الألف واللام للضرورة، وقال ابن يعيش: الصفة والموصوف كالشيء الواحد فصار حرف النداء كأنه باشر (اللذان) [4] .

(1) ينظر الشاهد رقم (921) وما بعده.

(2) ابن الناظم (222) ، وتوضيح المقاصد (3/ 287) ، وشرح ابن عقيل (3/ 264) .

(3) البيتان من بحر الرجز المشطور، قال عنهما صاحب الخزانة (2/ 194) : وهذا البيت شائع في كتب النحو ولم يعرف له قائل، وانظره في المقتضب (4/ 243) ، وأسرار العربية (230) ، والإنصاف (336) ، وابن يعيش (2/ 9) ، والخزانة (2/ 294) ، واللمع (196) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 174) .

(4) لا يجوز الجمع بين"يا"والمعرف بأل إلا في لفظ الجلالة وما سمي به من الجمل المصدرة بأل وهي الجمل المحكية نحو: يا ألله ويا المنطق زيد، وفي ضرورة الشعر كما في البيت، وأجاز الكوفيون والبغداديون وابن مالك نداء ما فيه أل مطلقًا. ينظر الكلاب لسيبويه (2/ 195) ، وتوضيح المقاصد (3/ 287، 288) ، والإنصاف (336) ، وابن يعيش (2/ 9) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 398، 399) , وشرح الأشموني (3/ 145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت