فهرس الكتاب

الصفحة 1322 من 2135

هذا المعنى، ولا يحتاج إلى تكريره مرة واحدة [1] .

الشاهد السادس والأربعون بعد الستمائة [2] ، [3]

إذَا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بِالبُرْدِ مِثْلُهُ ... دَوَاليْكَ حتَّى ليسَ لِلْبُرْدِ لَابِسٌ

أقول: قائله هو سحيم بن عبد بني الحسحاس في ابنة مولاه، وقبله [4] :

1 -وإنَّ الصُّبَيْرَياتِ وَسْطَ بُيُوتِنَا ... ظِبَاءٌ حَنَتْ أَعْنَاقَهَا في المكَانِسِ

2 -فَكَمْ قَدْ شَقَقنَا من رِدَاءٍ منير ... وَمِنْ بُرْقُعٍ عَنْ طَفْلَةٍ غَير عَانِسِ

3 -وَهُن بَنَاتُ القَوْمِ إن يظْفَرُوا بِنَا ... يَكُنْ فيِ بَنَاتِ القَوْمِ إحْدَى الدَّهَارِسِ

وهي من الطَّويل.

1 -[قوله:"وإن الصبيريات"أي: النسوة المنسوبة إلى بني صبير بن يربوع، قوله:"المكانس": جمع مكنس الظبي، وهو موضع كنسه؛ أي: تستره.

2 -قوله:"منير"أي: ذي أعلام.

قوله:"طفلة"بفتح الطاء؛ المرأة الناعمة، قوله:"ممكورة"أي: خدلة الساقين؛ يعني: ممتلئة الساقين] [5] .

3 -قوله:"الدهارس"الدواهي.

4 -قوله:"دواليك": من المداولة، وهي المناوبة، كانت عادة العرب في الجاهلية أن يلبس كل واحد من الزوجين بُرد الآخر، ثم يتداولان على تخريقه حتَّى لا يبقى فيه لبس؛ طلبًا لتأكيد المودة، ومال: تزعم النساء أنَّه إذا شق أحد الزوجين عند البضّاع شيئًا من ثوب صاحبه دام الوُدّ بينهما وإلا تهاجرا.

الإعراب:

قوله:"إذا": ظرف فيه معنى الشرط، و"شق"فعله، و"شق"الثاني جوابه، وقوله:

(1) ينظر ابن يعيش (1/ 119) .

(2) أوضح المسالك (2/ 188) .

(3) البيت من بحر الطويل، منسوب لسحيم، وهو في ديوانه (15) ، تحقيق: عبد العزيز الميمني، ط. دار الكتب، وانظر الشاهد في الكتاب لسيبويه (1/ 350) ، وابن يعيش (1/ 119) ، واللسان:"هذذ"والخصائص (3/ 45) ، ورصف المباني (181) ، والمحتسب (2/ 279) ، وهمع الهوامع للسهوطي (1/ 189) ، والدر (3/ 65) ، وشرح التصريح (2/ 37) .

(4) ديوان سحيم (15) ، تحقيق: عبد العزيز الميمني، ط. دار الكتب (1950 م) .

(5) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت