الشاهد السابع والأربعون بعد الثمانمائة [1] ، [2]
.... صَمِّي لما فَعَلَتْ يَهُودُ صَمَامِ
أقول: قائله هو الأسود بن يعفر، وصدره [3] :
فَرَّتْ يَهُودُ وَأَسلَمَتْ جِيرَانِهَا ...
وهو من الكامل.
قوله:"يهود": اسم قبيلة هاهنا، قوله:"صمي"أي: اخرسي، قوله:"صمام": اسم للداهية، [وفي المحكم قولهم:"صمي صمام": يضرب للرجل يأتي بالداهية، أي: اخرسي يا صمام، وقال الجوهري: يقال للداهية: صمي صمام، مثل: قطام، وهي الداهية، أي: زيدي] [4] .
الإعراب:
قوله:"فرت": فعل، و"يهود": فاعله، ولم ينصرف للعلمية والتأنيث، ولا يجوز إدخال الألف واللام عليها في مثل هذا اللَّهم إلا إذا كان يهود جمع يهودي فحينئذ يجوز أن تقول؛ اليهود كما تقول الروم.
قوله"وأسلمت": جملة من الفعل والفاعل، قوله:"جيرانها": كلام إضافي مفعوله، قوله:"صمي": أمر [من صمم من باب علم يعلم، والصاد مفتوحة، وفاعله ضمير مستتر تقديره: صمي أنت[5] يخاطب به الداهية] [6] .
وقوله:"صمام": منادى مفرد تقديره: يا صمام صمي فحذف منه حرف النداء وهي مبنية على الكسر كحذام ونحوها.
وقال أبو علي الفارسي: هي اسم للفعل [7] ، ويقال:"صمام"هي الحية، وقيل لها: صمام
(1) توضيح المقاصد (3/ 174) ، والبيت موضعه بياض في (أ) .
(2) عجز بيت من بحر الكامل، ذكر الشارح صدره، وهو للأسود بن يعفر، وانظره في شرح شواهد الإيضاح (437) ، وكتاب الشعر للفارسي (4) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 302) ، والارتشاف (2/ 616) ، واللسان:"هود، صمم".
(3) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 302) .
(4) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب) : وهو منقول من نسخة الخزانة.
(5) وقوله:"وفاعله"ضمير مستتر كما هي عادته كثيرًا مع نون النسوة، وياء المخاطبة، وإلا فالفاعل هو الضمير البارز، وهو ياء المخاطبة.
(6) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب) : وهو منقول من نسخة الخزانة.
(7) كتاب الشعر (3 - 7) ، ذكره الفارسي تحت باب في تفسير الكلم التي سميت بها الأفعال.