فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 2135

الشاهد السادس والتسعون بعد الخمسمائة [1] , [2]

بَل بَلَدٍ مِلْءُ الفَجَاجِ قَتَمُهْ ... لا يُشْتَرَى كَتَّانُهَ وجَهْرَمُهْ

أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج الراجز.

قوله:"ملء الفجاج"أي: ملء الطرق، قوله:"قتمه"بفتح القاف والتاء المثناة من فوق، وهو الغبار، وكذلك القتام، قوله:"جهرمه"أراد جهرميه بياء النسبة، والجهرمية: بسط شعر، تنسب إلى قرية بفارس تسمى جهرم، وقال صاحب العين: جعل الجهرم اسمًا بإخراج ياء النسبة منه.

الإعراب:

قوله:"بل بلد"أي: رب بلد، وبلد: مجرور برب المضمرة، قوله:"ملء الفجاج": كلام إضافي خبر عن قوله:"قتمه"فإنه مبتدأ، والجملة في محل الجر؛ لأنها صفة لبلد، قوله:"لا يشترى"على صيغة المجهول، و"كتانه": مفعول ناب عن الفاعل، و"جهرمه": عطف عليه.

الاستشهاد فيه:

على إضمار:"رب"وعملها كما ذكرنا [3] .

الشاهد السابع والتسعون بعد الخمسمائة [4] , [5]

فَمِثْلكِ حُبلَى قد طَرَقتُ وَمُرْضِعٌ ... فَأَلْهَيتُها عن ذي تمائم مُغْيَلِ

أقول: قائله هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وهو من قصيدته

(1) ابن الناظم (146) ، وتوضيح المقاصد (2/ 231) ، وشرح ابن عقيل (3/ 37) "صبيح".

(2) البيت من بحر الرجز المشطور، لرؤبة بن العجاج، من قصيدة طويلة يمدح فيها أبا العباس السفاح جاء فيها:

لملك في إرث مجد قدمه ... من آل عباس تسامى أنجمه

وينظر ديوانه (150) ، وينظر المغني (120) ، وشرح شواهده (347) ، وشرح أبيات المغني (3/ 3) ، وشواهد ابن عقيل (155) ، وشرح الكافية الشافية لابن مالك (822) ، والدرر (1/ 114) ، والإنصاف (225) ، ورصف المباني (156) ، وشرح عمدة الحافظ (273) ، وابن يعيش (8/ 105) .

(3) يقول سيبويه:"وإذا أعملت العرب شيئًا مضمرًا لم يخرج عن عمله مظهرا في الجر والنصب والرفع تقول: وبلد تريد: ورب بلد". الكتاب (1/ 106) ، المساعد لابن عقيل (2/ 296، 297) .

(4) ابن الناظم (146) ، وأوضح المسالك (2/ 162) ، وشرح ابن عقيل (3/ 36) "صبيح".

(5) البيت من معلقة امرئ القيس المشهورة التي سبق الحديث عنها في عدة شواهد، انظر على سبيل المثال الشاهد رقم (448، 537) ، وبيت الشاهد في الديوان (12) ، والكتاب لسيبويه (2/ 163) ، والمغني (136، 161) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 36) ، وشرح شواهد المغني (402، 463) ، والخزانة (1/ 334) ، والدرر (4/ 193) ، وروايته في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت