1 -أَغَرُّ كَمصْبَاحِ الدُّجُنَّةِ يَتَّقي ... قَذَى الزَّادِ حَتَّى تُسْتَفَادَ أطَايِبُهْ
2 -وهَوَّنَ وَجْدِي عَنْ خَليليَ أنَّني ... إذا شئتُ لَاقَيتُ امْرَأً مَاتَ صاحبُهْ
وهي من الطويل يرثي بها نهشل أخاه مالكًا قتل بصفين مع علي - رضي الله عنه - وكان شجاعًا، ويكنى أبا ماجد.
1 -قوله:"الدجنة"أي: الظلمة، قوله:"قذى الزاد"بالقاف والذال المعجمة، أراد أنه يزهد فيما يشين أخذه إلى أن يستفيد الطيبات.
3 -قوله:"ماجد"أي: كريم، قوله:"لم يخزني": من الخزي وهو الذل والهوان، قوله:"يوم مشهد"المشهد بفتح الميم: محضر الناس، وأراد به مشهد صفين؛ يعني: وقعتها، قوله:"كما سيف عمرو"وأراد به: عمرو بن معدي كرب، [وسيفه] [1] هو الصمصامة، قوله:"مضاربه": جمع مضرب السيف، وهو نحو من شبر من طرفه، وخيانة السيف: النبوة عند الضربة.
الإعراب:
قوله:"أخ ماجد": مبتدأ تخصص بالصفة وهو قوله: ماجد، وقوله:"لم يحزني": خبره [2] ، و"يوم مشهد": كلام إضافي منصوب على الظرفية، قوله:"كما سيف"الكاف دخلت عليها ما الكافة فكفتها عن العمل؛ فلذلك ارتفع قوله:"سيف"على الابتداء، وقوله:"لم تخنه": خبره.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"كما"حيث كف ما [عمل] [3] الكاف الجر كما ذكرنا [4] .
(1) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(2) علق د. سيد تقي (93) على ذلك فقال:"أخ ماجد خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هو أخ ماجد، وقوله: لم يخزني خبر بعد خبر؛ لأن العرب قد جرت عادتهم أن يذكروا الممدوح ثم يعقبونه بذكر أوصاف له، وهذه الأوصاف أخبار لمبتدآت محذوفة كقول الشاعر:"
فتى كملت أخلاقه ... إلى آخره
أي: هو فتى"."
(3) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(4) ينظر شرح التصريح (2/ 22) .