فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 2135

و"خفيًّا": صفته، قوله:"لحبتر": جار ومجرور في محل النصب على المفعولية.

قوله:"فللَّه"اللام فيه للتعجب والقسم، وقوله:"عينا حبتر": كلام إضافي مبتدأ، وخبره قوله:"فللَّه"، قوله:"أيما"في محل الجر؛ لأنه صفة لحبتر، ومعناه: كامل؛ كما في قولك: مرت برجل أيما رجل، ويجوز أن يكون حالًا؛ لمعرفة أي: كاملًا، وقال أبو إسحاق: المعنى: أيما فتى هو.

والاستشهاد فيه:

أن"أيًّا"فيه صفة، وقد علم أنَّه صفة لمعرفة وحال من نكرة [1] ، ولا يضاف إلَّا إلى نكرة، وأنشده ابن مالك مثالًا لوقوع:"أي"حالًا لمعرفة [2] .

وقال أبو حيان في شرحه: أصحابنا أنشدوه بالرفع على أنَّه مبتدأ، أو خبر مبتدأ، وقدّروه: أي فتى هو، ولم يذكر أصحابنا كون أي تقع حالًا، وإنما ذكروا لها خمسة أقسام: موصولة، وشرطية، واستفهامية، وصفة لنكرة، ومنادى [3] .

الشاهد الحادي والستون بعد الستمائة [4] , [5]

.... لَدُنْ شَبَّ حَتَّى شَابَ سُودُ الذَّوَائب

أقول: قائله هو القطامي، واسمه عمير بن شييم [6] ، وقد ذكرناه، وصدره:

صريعُ غَوَانٍ راقَهُنَّ ورُقْنَهُ ...

(1) كلام غير واضح، نقده فيه صاحب الخزانة (9/ 372) فقال:"والصحيح أن يكون صفة من النكرة، وحالًا من المعرفة".

(2) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 315) ، الكتاب لسيبويه (2/ 180) ، وفيه يقول:"وسألته عن قوله وهو الراعي (البيت) فقال: أيما تكون صفة للنكرة وحالًا للمعرفة وتكون استفهامًا مبنيًّا عليها ومبنية على غيرها, ولا تكون لتبيين العدد ولا في الاستثناء .... وأيما فتى استفهام ألا ترى أنك تقول: سبحان الله من هو؟ وما هو؟ فهذا استفهام فيه معنى التعجب، ولو كان خبرًا لم يجز ذلك؛ لأنه لا يجوز في الخبر أن تقول من هو؟ وتسكت".

(3) قوله مردود يقول سيبويه السابق؛ فقد نص على كون أي تقع حالًا للمعرفة، الكتاب لسيبويه (2/ 180) .

(4) توضيح المقاصد (2/ 274) ، وأوضح المسالك (2/ 207) .

(5) البيت من بحر الطَّويل، من قصيدة للقطامي، ديوانه (279) ، وبيت الشاهد في تخليص الشواهد (623) ، والمغني (157) ، وشرح التصريح (2/ 46) ، وشرح شواهد المغني (455) ، ومعاهد التنصيص (1/ 181) ، والأشباه والنظائر (4/ 47) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 215) ، والخزانة (7/ 86) ، والدرر (3/ 137) .

(6) هو عمير بن شييم التغلبي من شعراء العصر الأُموي، ومن شعراء البادية (ت 101 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت