وهو من قصيدة بائية من الطَّويل، وأولها هو قوله [1] :
1 -نَأَتْكَ بلَيلَي نِيَّةٌ لَم تُقَارِبِ ... ومَا حُبُّ لَيلَى منْ فُؤَادِي بذَاهِب
2 -مُنَعَّمَة تَجْلُو بِعُودِ أرَاكَةٍ ... ذُرَى بَرَدٍ عَذْبٍ شَتِيتِ المنَاصِب
3 -كَأَن فَضيضًا من غرِيضِ غَمَامَةٍ ... عَلَى ظَمَأٍ جَادَتْ به أُمّ غَالِب
4 -صريع غَوانٍ ... إلخ
5 -لِمسْتَهْلِكٍ قَدْ كَادَ منْ شِدَّة الجَوَى ... يَمُوتُ وَمن طُولِ العِدَاتِ الكَوَاذِبِ [2]
6 -قُدَيْدِيمَةَ التَّجْريب والحِلْمِ أنَّنِي ... أَرَى غَفَلاتِ العَيش قَبلَ التَّجَارِب
2 -قوله:"ذرى برد"بضم الذال المعجمة، وذرى كل شيء: أعاليه والبرد: حب الغمام.
3 -و:"الفضيض"بضادين معجمتين؛ الماء السائل،"والغريض": الطري الناعم.
4 -قوله:"غوان": جمع غانية، وهي الجارية التي غنيت بحسنها عن العلي، قوله:"راقهن"أي: أعجبهن، و"رقنه"أي: أعجبنه، وذكر في شرح ديوانه معنى راقهن: أصبنه حتَّى لا حراك به، و"الذوائب": جمع ذؤابة الشعر.
الإعراب:
قوله:"صريع غوان": كلام إضافي خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو صريع غوان، وقوله:"راقهن": جملة من الفعل والفاعل والمفعول صفة لغوان، وقوله:"رقنه": عطف على راقهن، ويجوز أن يكون"صريع غوان"مرفوعًا بالابتداء، ويكون قوله:"راقهن"خبره.
قوله:"لدن": اسم لأول الغاية زمانًا أو مكانًا، وهي لازمة البناء، والإضافة لا تمنعها عن البناء، وقوله:"شب": جملة من الفعل والفاعل في محل الجر بالإضافة، والمعنى: عند شبيبته.
قوله:"حتَّى"للغاية، و"شاب سود الذوائب": جملة من الفعل والفاعل، والمعنى: صريع غوان راقهن ورقنه من عند شبيبته إلى شيب سود ذوائبه.
الاستشهاد فيه:
في جواز إضافة لدن إلى الجملة كما في قوله:"لدن شب" [3] .
(1) ديوان القطامي (89) تحقيق: محمود الربيعي، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
(2) يروى في (أ) : (من شدة الهوى) .
(3) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 237) ، والارتشاف (2/ 526، 527) .