فهرس الكتاب
قوله:"الأزارق"أصله الأزارقة بالهاء؛ فحذفها الشاعر للضرورة، وهم طائفة من الخوارج ينسبون إلى أبي راشد نافع بن الأزرق، و"الكتائب": جمع منيبة وهي الجيش, قوله:"هوت"يقال: هوى به الأمر إذا أطمعه وغرَّه، ويقال: المعنى هاهنا أسقطه ورماه؛ من هوى يهوي هويًا من باب ضرب يضرب، والهوي السقوط, قوله:"بشبيب"بفتح الشين المعجمة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره باء أخرى موحدة، وهو شبيب بن يزيد الذي ذكرناه الآن، و"غائلة النفوس": شرها، يقال: فلان قليل الغائلة؛ أي: الشر.
[الإعراب] [1] :
قوله:"طلب": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الراجع إلى سفيان بن الأبرد الذي ذكرناه، و"الأزارق"بالنصب مفعوله، وقوله:"بالكتائب"يتعلق بقوله:"طلب"، وقوله:"إذ": ظرف بمعنى حين، والعامل فيه قوله:"طلب".
قوله:"هوت": فعل، و"غائلة النفوس": كلام إضافي فاعله، وقوله:"بشبيب": صلة هوت في محل النصب على المفعولية, قوله:"غدور"على وزن فعول بفتح الفاء كصبور، مبالغة من الغدر وهو نقض العهد والإغراء والغش، وارتفاعه على أنه بدل من الغائلة؛ لأن غائلة النفوس هي الغادرة -أيضًا- وهو من غال إذا هلك، وقيل: إنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو غدور، أي: شبيب والأول أظهر.
الاستشهاد فيه.
في قوله:"بشبيب"حيث منعه من الصرف، وهو اسم مصروف للضرورة [2] .
الشاهد الخامس والأربعون بعد الألف [3] , [4]
ومِمَّنْ وَلَدُوا عَامِـ ... ـــرُ ذو الطُّول وذو العرضِ
أقول: قائله هو ذو الأصبع حُرْثان بن الحرث شاعر جاهلي، وهو من قصيدة من الهزج وفيه
=: الإنصاف (493) ، والتصريح (2/ 228) ، وشرح الأشموني (3/ 275) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (384) .
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) ينظر الشاهد السابق (1042) .
(3) ابن الناظم (60) ، وشرح ابن عقيل (3/ 340) .
(4) البيت من بحر الهزج، لذي الأصبع العدواني، من قصيدة يحكي فيها اقتتال قبيلته واعتداء بعضهم على بعض، وانظر القصيدة في الأغاني (3/ 88) ، وابن يعيش (1/ 68) ، والإنصاف (501) ، واللسان:"عرب، عمر"والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (483، 484) .