فهرس الكتاب
الشاهد الثالث والتسعون بعد الخمسمائة [1] , [2]
مَاويّ يَا رَبَّتَمَا غَارَةٍ ... شَعْوَاءَ كَاللَّذْعَةِ بِالميسَمِ
أقول: قائله هو ضمرة بن ضمرة النهشلي [3] ، وبعده [4] :
2 -نَاهَبتُهَا الغُنْمَ عَلَى طَيِّعٍ ... أَجْرَدَ كالقِدْحِ من السأْسَمِ
3 -مَا بَلْ لَستُ بِرعْدِيدَةٍ ... أَبْلَخَ وَجَّادٍ عَلَى المعدِمِ
4 -لا وَأنتْ نَفْسُكَ خَلِيَّتَهَا ... لِلْعَامِرِيَّينْ ولَم تُكْلَمِ
وهي من السريع [5] .
1 -قوله:"يا ربتما"ربت بفتح الراء وتشديد الباء وفتح التاء المثناة من فوق، وفيه لغات أحدها هذه، قوله:"غارة": اسم من أغار يغير، و"الشعواء": الفاشية المتفرقة، قوله:"كاللذعة" [بالذال المعجمة والعين المهملة؛ من لذعته النار إذا أحرقته، وإنما اللدغة بالدال المهملة والغين المعجمة] [6] فهي الفرصة من لدغ العقرب، و"الميسم"بكسر الميم؛ آلة الوسم وهو المكوى.
2 -قوله:"طيّع"أي: فرس طيّع ليّن العنان طوع، وأجرد: قصير الشعر، وهو صلب كأنه قدح من خشب من الأبنوس وهو الساسم، ورجل رعديدة ورعديد إذا كان يرعد عند القتال.
3 - [و"الأبلخ"بالخاء المعجمة؛ المتكبر الفخور، و:"وجّاد"بتشديد الجيم؛ كثير الغضب] [7] .
4 -قوله:"لا وألت"أي: نجت، ومنه الموئل وهو المنجا، قوله:"ولم تكلم"أي: ولم تُجْرَج.
الإعراب:
قوله:"ماوي"منادى مرخم، وأصله: يا ماوية، قوله:"يا ربتما"كلمة يا للتنبيه، وليست للنداء؛ لأنها دخلت على ما لا يصلح أن يكون منادى، ورب دخلت عليها ما, ولم تكفها عن
(1) ابن الناظم (145) .
(2) البيت من بحر السريع، نسب في مراجعه لضمرة بن ضمرة النهشلي، وانظر بيت الشاهد في الإنصاف (105) ، وابن يعيش (8/ 31) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 38) ، والخزانة (9/ 384) ، واللسان"هيه".
(3) من شعراء الجاهلية، وله بيت شعر عند النحويين في الابتداء بالنكرة، وهو قوله: (عجيب لتلك قضية .. ) وقصته مشهورة حيث كان ضمرة يبر أمه. الخزانة (2/ 32) .
(4) ينظر شعر بني تميم في العصر الجاهلي (286) جمع وتحقيق د: عبد الحميد محمود المعيني، نشر نادي القصيم الأدبي ط. سابعة (1982 م) ، وخزانة الأدب للبغدادي (9/ 384) .
(5) في النسخ من الرجز.
(6) و (7) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .