فهرس الكتاب
وفيه الاستشهاد.
قوله:"قطعت": فعل وفاعل والمفعول محذوف، أي: قطعتها، والجملة في محل الجر [لأنها] [1] صفة مهمه، و"بعد": نصب على الظرف، و"مهمه": مجرور بالإضافة.
الشاهد الرابع بعد الستمائة [2] , [3]
وَقاتِمِ الأعْمَاقِ خَاوي المُخْتَرَقْن ...
أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج، وقد استوفينا الكلام فيه في شواهد الكلام في أول الكتاب [4] .
والاستشهاد فيه:
في قوله:"وقاتم"فإن"رب"مضمرة فيه بعد الواو؛ أي: ورب قاتم الأعماق [5] .
الشاهد الخامس بعد الستمائة [6] , [7]
فَإنَّ الحُمُرَ مِن شَرِّ المَطَايَا ... كَمَا الحبَطَاتُ شَرّ بَنِي تَمِيمِ
أقول: قائله هو زياد الأعجم، وقبله بيتان آخران وهما:
1 -لَعَمْرُكَ إننِي وَأَبَا حَمِيدٍ ... كَمَا النَّشْوَانُ والرَّجُلُ الحَلِيمُ
2 -أُرِيدُ حَيَاتَهُ ويُرِيدُ قَتْلِي ... وَأَعْلَمُ أنَّهُ الرجُلُ اللئِيمُ
وهي من الوافر وفيه العصب والقطف.
قوله:"فإن الحمر"بضم الحاء المهملة وسكون الميم؛ جمع حِمار، وهكذا وجدته مضبوطًا
(1) ما بين المعقوفتين سقط في (ب) .
(2) شرح ابن عقيل على الألفية (3/ 36) "صبيح".
(3) البيت من بحر الرجز لرؤبة بن العجاج هو أول قصيدته، وقد سردها الشارح كاملة في الشاهد الرابع من هذا الكتاب، وهي قصيدة يصف فيها مفازة، وبيت الشاهد في الكتاب (4/ 210) ، وشرح التسهيل (1/ 11) ، والدرر اللوامع (2/ 38، 104) ، والخصائص (1/ 228) ، والمنصف (2/ 3، 308) ، والمحتسب (1/ 86) ، وشرح شواهد المغني للسيوطي (764) .
(4) ينظر الشاهد رقم (4) من هذا البحث.
(5) ينظر شرح شذور الذهب (320 - 322) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 187 - 189) ، والمقتضب (2/ 346، 347) ، والمساعد (2/ 297) .
(6) شرح ابن عقيل (3/ 32) "صبيح".
(7) البيت من بحر الوافر، ثالث أبيات ثلاثة لزياد بن الأعجم، وهو في ديوانه (97) ، وانظر بيت الشاهد في خزانة الأدب (10/ 204) ، والأشموني (2/ 231) .