فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 2135

قوله:"بعسيل"بفتح العين وكسر السين المهملتين، وهو قضيب الفيل، قاله الجوهري [1] ، وقال الصاغاني: العسيل هو مكنسة العطار الذي يجمع به العطر، ثم أنشد البيت المذكور.

قلت: كلاهما يصلح أن يكون مرادًا هاهنا؛ لأن المعنى: لا ينبغي أن أكون في مدحتي كمن ينحت الصخرة بقضيب الفيل لاستحالته عادة، أو كمن ينحتها بمكنسة العطار لعدم الفائدة.

الإعراب:

قوله:"فرشني": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وقوله:"بخير": يتعلق به، قوله:"لا أكوننْ": جملة مؤكدة بالنون الخفيفة، قوله:"ومدحتي"مفعول معه، أي: مع مدحتي إياك.

قوله:"كناحت"الكاف للتشبيه، و"ناحت": مجرور بها، وهو مضاف إلى صخرة، و"يومًا"نصب على الظرف، فصل به بين المضاف والمضاف إليه، وقوله:"بعسيل": يتعلق بقوله:"ناحت".

الاستشهاد فيه:

في قوله:"يومًا"فإنه ظرف فصل بين المضاف وهو قوله:"كناحت"، والمضاف إليه وهو"صخرة"، والتقدير: كناحت صخرة يومًا بعسيل [2] .

الشاهد الثالث والتسعون بعد الستمائة [3] ، [4]

مَا إِنْ وَجَدْنَا للهَوَى مِنْ طِبٍّ ... ولَا عَدِمْنَا قَهْرَ وُجْدٌ صَبِّ

أقول: لم أقف على اسم راجزه.

[قوله:"] [5] ما إن وجدنا"ويروى: ما إن عرفنا، قوله:"ولا عدمنا"، ويروى: ولا جهلنا، و"الوجد": شدة الشوق، و"الصب": العاشق.

(1) الصحاح مادة:"عسل".

(2) ينظر شرح التصريح (2/ 58) ، واللسان:"عسل"، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 52) .

(3) أوضح المسالك (2/ 233) وروايته في (أ) :

ما إن وجدنا ...

(4) بيتان من الرجز المشطور، مقطوعا العروض والضرب، وهما في الغزل، وأن مريض الهوى لا يشفيه طبيب، ولكن يشفيه وصل حبيبته، وانظرهما في المساعد على تسهيل الفوائد (2/ 370) ، وشرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 279) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 274) ، وهمع الهوامع (2/ 53) ، والدرر (2/ 67) .

(5) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت