الشاهد الحادي والعشرون بعد الألف [1] , [2]
.... أَرَيْتَ إِنْ جَاءَتْ بِهِ أملودا
مُرَجَّلًا وَيْلبَسُ البُرُودَا ... أَقَائِلُنَّ أَحْضِرُوا الشُّهُودَا
أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج، وقد مرَّ الكلام فيه مستوفى في شواهد الكلام في أوائل الكتاب [3] .
و"الأملود": الناعم.
والاستشهاد فيه هاهنا:
في قوله:"أقائلن"حيث أدخلت فيه نون التوكيد، وهي مختصة [4] بفعل الأمر والمستقبل طلبًا أو شرطًا، وهذا اسم الفاعل، وقد أشبعنا الكلام فيه هناك [5] .
الشاهد الثاني والعشرون بعد الألف [6] , [7]
لا تهِينَ الفقيرَ علَّكَ أنْ ... تَرْكَعَ يَوْمًا والدَّهْرُ قَدْ رَفَعَهْ
أقول: قائله هو الأضبط بن قريع، وهو من قصيدة أولها هو قوله [8] :
1 -قَدْ يَجمَعُ المال غيْرُ آكِلِهِ ... ويَأكُلُ المال غيْرُ مَنْ جَمَعَهْ
2 -فاقْبَلْ مِنَ الدَّهرِ ما أتَاكَ بَهِ ... مَنْ قَرَّ عَينًا بِعَيشِهِ نَفَعَهْ
3 -وصِلْ حِبال البَعيدِ إنْ وصَلَ الحَ ... بْلَ وأَقصِ القَرِيبَ إنْ قَطَعَهْ
4 -لا تُهينَ الفَقيرَ ... إلخ
(1) ابن الناظم (241) .
(2) أبيات ثلاثة من بحر الرجز المشطور في ديوان رؤبة (173) ، وقد استشهد بها العيني أكثر من مرة، وانظرها المحتسب (1/ 193) ، وشرح التصريح (1/ 42) ، والأشموني (1/ 42) .
(3) ينظر الشاهد رقم (11) .
(4) في (أ) : ونون التوكيد مختصة.
(5) يقصد في الشاهد رقم (11) ، من هذا الكتاب.
(6) ابن الناظم (241) ، وتوضيح المقاصد (4/ 114) ، وأوضح المسالك (4/ 109) ، وشرح ابن عقيل، الشامي رقم (319) .
(7) البيت من بحر المنسرح، وهو للأضبط بن قريع، جاهلي قديم، وهي في الحكم، وانظر الشاهد في ابن يعيش (9/ 43، 44) ، والمغني (155) ، والمقرب (2/ 18) ، والإنصاف (221) ، ورصف المباني (249) ، وشرح شامي ابن الحاجب (2/ 32) ، والهمع (1/ 134) ، (2/ 79) . والخزانة (11/ 450، 452) ، وشرح شواهد المغني (453) .
(8) انظر الأبيات في الأغاني (18/ 68) ، وشرح شواهد المغني (453) .