الشاهد الخامس والأربعون بعد التسعمائة [1] ، [2]
دَرَسَ المَنَا بِمُتَالِعٍ فَأَبَانِ ...
أقول: قائله هو لبيد بن ربيعة العامري، وتمامه:
.... فتقادَمَتْ بالحبسِ والسُّوبَانِ
وهو من الكامل.
قوله:"درس المنا"أي: درس المنازل فحذف منه حرفين، يقال: درس المنزل إذا عفى، و"المُتالع"بضم الميم وبالتاء المثناة من فوق وفي آخره عين مهملة، وهو اسم موضع، وقال الجوهري: اسم جَبَل [3] .
وكذلك:"أبان"اسم موضع، ويقال: اسم جبل، وهو بفتح الباء والهمزة وتخفيف الباء الموحدة وفي آخره نون، قوله:"بالحبس"بفتح الحاء المهملة وكسرها وسكون الباء الموحدة وفي آخره سين مهملة، وهو اسم موضع، وقيل: جبل،"والسوبان" [بضم السين] [4] المهملة وبعد الواو الساكنة باء موحدة، وهو أيضًا اسم موضع.
الإعراب:
قوله:"درس": فعل، وقوله:"المنا": فاعله، والباء في"بمتالع"في محل الرفع على أنها صفة للمنازل، أي: المنازل الكائنة في متالع وأبان، والفاء بمعنى الواو؛ كما في قول امرئ القيس [5] :
.... بين الدخول فحومل
(1) أوضح المسالك (4/ 41) .
(2) البيت من بحر الكامل، وهو مطلع قصيدة نونية للبيد بن ربيعة العامري، تمتلئ بالغريب، بدأها بوصف الديار والأطلال والناقة والصحراء، ديوان لبيد (206) ، ط. دار صادر، بيروت، وانظر الشاهد في شرح شواهد الشافية (397) ، والهمع (2/ 156) ، والصحاح مادة:"تلع"، وفيه خلاف في رواية عجزه، والدرر (6/ 208) ، والتصريح (2/ 180) ، والمعجم المفصل (1007) .
(3) الصحاح مادة:"تلع".
(4) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(5) عجز بيت من بحر الطويل، وهو مطلع قصيدته المشهورة المعلقة، وبقيته:
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكرَى حَبِيْبٍ وَمَنْزِلِ ... بسقط اللوى بين الدخول فحومل
ينظر الديوان (110) ، ط. دار الكتب العلمية، وانظر الديوان (8) ط. دار المعارف.