فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 2135

الشعر؛ كما في البيت المذكور؛ فإنه خرج عن الظرفية هاهنا، ووقع فاعلًا فافهم [1] .

الشاهد السابع والسبعون بعد الأربعمائة [2] , [3]

وإِذَا تُبَاعُ كَرِيمَةٌ أَوْ تُشْتَرَى ... فَسِوَاكَ بَائِعُهَا وَأَنْتَ المُشْتَرِي

أقول: قائله هو ابن المولى وهو محمد بن عبد الله بن مسلم المدني [4] يخاطب به يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب ويمدحه به، وهو وما بعده خمسة [أبيات] [5] من الكامل، وهو قوله [6] :

2 -وإذَا تَوَعَّرَتِ المَسَالِكُ لَمْ يَكُنْ ... منْهَا السَّبِيلُ إِلَى نَدَاكَ بِأَوْعَرِ

3 -وإذَا صَنَعتَ صَنِيعَةً أتْمَمْتَهَا ... بِيَدَينِ ليس نَدَاهُمَا بِمُكَدَّرِ

4 -وإذَا هَمَمتَ لِمُعْتَفِيكَ بِنَائِلٍ ... قَال الندي فَأطَعْتَهُ لَكَ أَكثَرُ

5 -يا وَاحِدَ العَرَبِ الذِي مَا إِنْ لَهُمْ ... مِنْ مَذْهَب عَنْهُ ولا مِنْ مَقْصِرِ

قوله:"كريمة"أراد بها فعلة كريمة، أي: حسنة, قوله:"إلى نداك"بالنون؛ أي: عطتك، قوله:"لمعتفيك"أي: لسائليك، من الاعتفاء بالعين المهملة والفاء.

الإعراب:

قوله:"وإذا"للشرط، وجوابه قوله:"فسواك بائعها"، و"كريمة": مرفوعة بقوله:"تباع"؛ لأنه مفعول ناب عن الفاعل, قوله:"أو تشترى"عطف عليه، و"أو"هاهنا بمعنى الواو, قوله:"فسواك": مبتدأ، و"بائعها": خبره، وكذا قوله:"وأنت المشتري"مبتدأ وخبره.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"فسواك"حيث وقع سوى هاهنا في محل الرفع على الابتداء وخرج عن النصب

(1) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 314، 315) .

(2) ابن الناظم (121) ، وشرح ابن عقيل (2/ 228) .

(3) البيت من بحر الكامل، من مقطوعة ذكرها الشارح لابن المولى في مدح يزيد بن حاتم المهلبي، يمدحه بالكرم الكبير، والمجد العظيم، وانظر بيت الشاهد في الأشموني (2/ 159) ، والدرر (3/ 92) ، وشرح ديوان الحماسة (1761) ، والأغاني (1/ 145) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 202) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (420) .

(4) شاعر مجيد من الأنصار، ومن مخضرمي الدولتين، قدم على المهدي ومدحه، الأغاني (3/ 85) .

(5) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

(6) شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (1761) ، القسم الرابع، تحقيق أحمد أمين، وعبد السلام هارون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت